الرئيسة    الفتاوى   حقوق الوالدين والأرحام   غضب الولد على والديه إذا كان محقا

غضب الولد على والديه إذا كان محقا

فتوى رقم : 22250

مصنف ضمن : حقوق الوالدين والأرحام

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 16/12/1440 10:29:40

س: يا شيخ .. حفظك الله .. ما حكم أن يغضب الولد على والديه إذا كان على حق من أجل أن يرجعوا عن خطئهم ويعودوا إلى الصواب ؟ هل جائز أم لا؟

ج: الحمد لله أما بعد .. لا يجوز للابن بأي حال من الأحوال رغم ما كان من الوالد أن يصل ذلك إلى الغضب، والغضب يعني الشدة في الكلام والنهر أو إظهار التأفف أو تمعر الوجه، كل هذا لا يجوز
وما تقرر هنا لا يمنع من النصيحة باللطف والحسنى والتبيين مع التلطف ولين الجانب وخفض الجناح؛ وذلك لأن الله عز وجل قد قال: "وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" .
فالله عز وجل حتى في شأن الشرك لم يجز للابن أن يغلظ على والديه رغم أنه أعظم الظلم وأشد الآثام ومع ذلك قال جل شأنه: "وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا"، وقال:" وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا" .
وهذا التعدي والتجاوز يقع من بعض الأبناء مع الأسف الشديد فيظنون أنه غيرة لله وحمية لدينه أو أنه نصرة للحق، ولكن كل هذا من تزيين إبليس.
نسأل الله السلامة والعافية. والله أعلم.

عقوق    أب    أمّ    ولد    برّ الوالدين    هجر