الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   مصير المسلمين الذي يجهلون تعاليم الإسلام وأركانه

مصير المسلمين الذي يجهلون تعاليم الإسلام وأركانه

فتوى رقم : 22173

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/11/1440 11:03:24

س: السلام عليكم .. شاهدت مقطعا عبر الواتس لإخوان وأخوات لنا في ريف إحدى الدول العربية لا يعرفون الصلاة ولا الصيام ولا اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا شيئا من تعاليم الإسلام، وخطر في بالي سؤال شرعي عن هؤلاء وأمثالهم: ما القول فيهم؟ هل يعذرون بجهلهم أم لا يعذرون؟ وهل يعدون مسلمين أم غير مسلمين؟ وهل ترجى لهم المغفرة؟ نسأل الله أن يرحمنا وإياهم.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. والله أنه لشيء تتقطع له الأفئدة وتدمع له العيون وتتفطر له الأنفس والأكباد من الحال التي بلغت بالمسلمين إلى هذا الحد، ثم يؤول بهم الأمر إلى هذا، وهذا إنما هو حديث إلى أهل فروض الكفايات من العلماء والحكام والمسؤولين وغيرهم، وهو سر من أسرار هزيمة المسلمين أمام أنفسهم وهزيمة المسلمين أمام أعدائهم ، فلم نؤت إلا من قبلنا.
نسأل الله أن يعفو عنا وأن يغفر ذنوبنا.
أما الحديث عن هؤلاء أنفسهم وعن حكمهم فأقرب ما ينطبق عليهم هو أثر حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه وهو في الصحيح: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب ، فيصبح الناس لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك، غير أن الرجل والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا وهم يقولون: لا إله إلا الله، فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال أحد الجلساء - وأظنه صلة -: وما تغني عنهم لا إله إلا الله ، قال يا صلة: لا تغني عنهم لا إله إلا الله!؟ - يستنكر عليه بأنها لا تغني - ، قال: ينجون بلا إله إلا الله من النار.
وهذا عند أهل السنة والجماعة والطريقة الأثرية محمول على حال العجز والجهل، لا حال العلم والقدرة والسعة واليسر، وإن كان مذهب كثير من العلماء أنه لا يشترط مع لا إله إلا الله العمل، فلو لم يصل فهو من أهل النجاة حتى لو تركها عمدا وتهاونا، وهذا عندهم بعد دخوله النار تطهيرا له.
لكن ظاهر الأحاديث وهدي الصحابة أن الإنسان لا ينجو بعد لا إله إلا الله من التخليد في النار إلا بالصلاة، ويعذب فيما دونها حتى ينقى من ذنوبه تلك ويدخل الجنة.
وقد استدل كثير من أهل العلم بأحكام أهل الفترة على حال المسلمين الذين لا يصل إليهم العلم، وأن الجامع بين أهل الفترة وبينهم هو العجز والجهل.
نسأل الله أن يعفو عنا تقصيرنا وإسرافنا في أمرنا. والله أعلم.