الرئيسة    الفتاوى   حقوق الوالدين والأرحام   أم زوجها متعلقة بابنتها كثيراً، وتطلبها في أوقات غير مناسبة

أم زوجها متعلقة بابنتها كثيراً، وتطلبها في أوقات غير مناسبة

فتوى رقم : 22030

مصنف ضمن : حقوق الوالدين والأرحام

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/10/1440 11:09:22

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أحسن الله إليكم .. أنا متزوجة، وعندي طفلة صغيرة، وأم زوجي متعلقة بها بشدة وتتدخل في شؤونها وشؤوننا الخاصة، وهي تطلب ابنتنا بكثرة، وإذا رفضنا تحدث مشكلة كبيرة، وتغضب على ابنها (زوجي) وتصفه بأنه عاق.
السؤال: هل تدخل أهل الزوج في حياة ابنهم وأبنائه والسمع والطاعة العمياء لهم يعتبر من البر؟
وهل المنع والرفض من التدخل ومن أخذ الأبناء يعتبر من العقوق؟
ارجو الاجابة حتى نطمئن أنا وزوجي.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا وجد هناك ضرر على هذا الطفل من وجوده في بيت جدته أو كان هناك حرج على الزوج من التنقل به بين البيتين أو حرج آخر على الزوجة لأي سبب فهنا لا تجب طاعة الأم في ذلك؛ لأن الله عز وجل رفع الحرج عن عباده، وهذا كله إنما يجوز مع وجود أقل ما يسمى صلة وبرا بحسب العرف؛ فإذا كان المعروف عرفا في مثل حال السائلة وزوجها أن الزيارة يومية فينبغي أن تكون الزيارة يومية، مثل أن يكون مجاوراً لوالدته في نفس الحي أو قريب جدا، فهنا من المعلوم أن الزيارة تكون يومية، وكذلك يختلف باختلاف الطفل، فالطفل الصغير الرضيع يختلف في مدة المكث عن الطفل الأكبر، كما يختلف حال الجدين في إفساد أخلاق الطفل بأنواع مما يسمى سوء التربية بزيادة الشفقة أو منع تأديبه، كما يفعل بعض الأجداد، فهنا يمكن أن تقصر الزيارة على الحد الأدنى؛ فإذا خالفت طلبات الجدة بعض مقتضيات العقل والحكمة في التربية لم تجب طاعتها، ولم يكن الاعتذار لها عقوقاً.
ولكن كما ذكرنا يجب أن يكون الاعتذار بالبر، اعتذارا حسنا، ولا توجه التهم إلى الأم، ولا يوضح لها أنها لا تصلح لتربيته ونحو ذلك من الأشياء التي قد تسيء إلى الأم، وإنما يعتذر لها اعتذرا لبقاً. والله أعلم.