الرئيسة    الفتاوى   الحديث   توجيه حديث الصلاة في الفلاة

توجيه حديث الصلاة في الفلاة

فتوى رقم : 21927

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 03/08/1440 09:36:08

س: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شيخنا غفر الله لك ولوالديك .. ما صحة حديث: (الصلاة في جماعة تعدل خمساً وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة) وهل يجوز أن يخرج الإنسان إلى البر ويترك الجماعة ويصلي وحده؟

ج: الحمد لله أما بعد .. الحديث رواه أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري، وهو صحيح.
ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم هو أن الفلاة محل السفر؛ فمن صلى في سفره فأذن وأقام؛ ولو كان وحده= حصل له من الأجر ضعف صلاة الحضر، عدا ما يحصل فيها غالبا من شدة حر أو برد وعدم فرش أو قلته؛ مما يكون سببا لزيادة الأجر مع عظم المشقة.
كما ذهب جمع من العلماء إلى أن المقصود هو المفاضلة بين جماعة وجماعة لا بين جماعة ومنفرد؛ فيكون الفضل بسبب أن من كان في سفر فإن الجماعة لا تجب عليه فإذا صلاها في فلاة في جماعة فهي على الضعف من الصلاة في غير فلاة.
ولكن لم أقف على أن أحدا من العلماء قال بمشروعية الخروج من البلد لهذا السبب، وإنما يحصل هذا الأجر بما وافق وجوده في فلاة.
ولو كان الخروج إلى الفلاة لتحصيل هذا الأجر مشروعا لنُقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن السلف فعله وذلك مع صغر بلداتهم وإمكانهم أن يخرجوا إلى الفلاة في وقت قصير؛ فلما لم ينقل ذلك دل على أنه لا يشرع قصد الخروج لهذا السبب فقط، وإنما يحصل هذا الأجر لمن وافق ذلك. والله أعلم.