الرئيسة    الفتاوى   النكاح   رفض المرأة التي زنت الزواج لئلا تغش الخاطب

رفض المرأة التي زنت الزواج لئلا تغش الخاطب

فتوى رقم : 21520

مصنف ضمن : النكاح

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/12/1439 19:48:26

س: السلام عليكم .. يا شيخ .. تعرفت على شاب وحصل ماحصل بيننا ، وأهلي رفضوا أن أتزوجه رغم علمهم بما حصل، فلا أنا التي تزوجته ولا التي تستطيع أن تتزوج غيره، ويقولون لي: الأمر عادي تزوجي غيره، وليس أنت أول واحدة يصير معها هكذا، يريدونني أن أخدع الشخص الذي سيتزوجني، وأنا والله لست مرتاحة نفسيا ، تعبت من هذا؛ فما نصيحتكم لي؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فأما من أُكرهت على ذلك، أو كانت صغيرة سفيهة فلا حرج عليها إذا لم تخبر الخاطب؛ لأن حقيقة الزنا بمعناه الشرعي لم يكن منها.
أما من كانت بالغة راشدة؛ وفعلت ذلك بطوعها واختيارها؛ ثم تابت توبة نصوحا فقد ذهب عمر بن الخطاب وغيره إلى عدم جواز إخبار الخاطب بذلك؛ وإنما تستتر بستر الله عليها.
وقد جاء في "الاستذكار" لابن عبدالبر (5/539): عن ( مالك عن أبي الزبير المكي أن رجلا خطب إلى رجل أخته فذكر أنها قد كانت أحدثت فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فضربه أو كاد يضربه ثم قال: مالك والخبر؟)..
..(قال أبو عمر قد روي هذا المعنى عن عمر من وجوه ومعناه عندي - والله أعلم - فيمن تابت وأقلعت عن غيها؛ فإذا كان ذلك حرم الخبر بالسوء عنها، وحرم رميها بالزنى، ووجب الحد على من قذفها إذا لم تقم البينة عليها، وقد أخبر الله عز وجل أنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات)..
..(وروي عن النبي - عليه السلام - أنه قال "التائب من الذنب كمن لا ذنب له")..
..(وروى يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن ابنة لي ولدت في الجاهلية وأسلمت فأصابت حدا، وعمدت إلى الشفرة فذبحت نفسها؛ فأدركتها وقد قطعت بعض أوداجها بزاويتها فبرئت، ثم مسكت وأقبلت على القرآن وهي تخطب إلي؛ فأُخبر من شأنها بالذي كان؟ فقال عمر: أتعمد إلى ستر ستره الله فتكشفه؟ لئن بلغني أنك ذكرت شيئا من أمرها لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار؛ بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة). والله أعلم.

تزويج    زنا    بنت    ولد    علاقة    خاطب    مخطوبة    إخبار    توبة    

أب    أم    خطبة    مخطوبة