الرئيسة    الفتاوى   الرقائق والأذكار والأدعية   تخصيص المشاريع الدعوية في أوقات معينة

تخصيص المشاريع الدعوية في أوقات معينة

فتوى رقم : 21394

مصنف ضمن : الرقائق والأذكار والأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 28/10/1439 04:24:05

س: السلام عليكم .. لدي سؤال وهو: هناك جمعية لها مشاريع مفتوحة طوال السنة، ولها أيضا مشاريع في يوم عرفة، ومشاريع ليال العشر الأواخر؛ فهل في ذلك شيء من الإثم أو الخطأ ويدخل في تخصيص العبادة في يوم وزمان معين؟ إن أردت التفصيل فلك ذلك.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإذا كان تخصيص الزمان أو المكان بعمل خيري معين هو لمعنى معقول يرتبط بذلك الزمان أو المكان فهو عمل مشروع فلا يُعد بدعة؛ كتفطير الصائمين في يوم عرفة، وخدمة المعتكفين في العشر الأواخر، أو كان ذلك إنفاقا لأجل فضل ثابت في الشريعة للإنفاق في زمان معين كعشر ذي الحجة وشهر رمضان ؛ وكعمل بعض المناشط في إجازات الطالب والموظف التي تُقصد لأجل الفراغ أو النشاط أو لهما معا؛ فكل ذلك مشروع يؤجر صاحبه إذا أخلص فيه نيته.
وأما الفعل العادي المباح أو التعبدي إن قُصد به مكان أو زمان بنية التخصيص أو بمداومة لا تكاد تنخرم دون دليل من الشريعة يدل على فضله فيهما أو دون معنى معقول فإن هذا لا يعد مشروعا؛ وهو أقرب إلى وصف البدعة؛ وذلك لمضاهاته الشريعة في قصد الزمان والمكان دون معنى معقول على التفصيل؛ وذلك كالذي يخصص الجمعة لزيارة أقاربه المتوفين في المقبرة، أو يوما معينا للمولد النبوي؛ لأنه بهذا يضاهي قصد الشريعة إلى مكان معين أو زمان دون معنى معقول على التفصيل؛ كقصد المشاعر في الحج والمساجد الثلاثة للصلاة ورمضان للصوم والأول من شوال للعيد وغيرها ، وكل هذه قد جمعها قصد هذه الأزمنة والأمكنة دون معنى معقول على التفصيل، وقد فصلت في رسالة بعنوان "قاعدة في الأعياد" كون المضاهاة بهذه القيود سببا لسلب العمل مشروعيته، وكونه بدعة عملية. والله أعلم.