الرئيسة    الفتاوى   النفقات   إنفاق العم على أولاد أخيه بعد وفاته

إنفاق العم على أولاد أخيه بعد وفاته

فتوى رقم : 20799

مصنف ضمن : النفقات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 11/03/1439 14:03:21

س: السلام عليكم .. هل يجب على العم الإنفاق على أولاد أخيه بعد وفاته وكذلك أولاد عمه؟ فإن كان الجواب : نعم ، ما هى الشروط والأعمار للذكور والإناث؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا أعلم دليلاً خاصا يوجب في الشريعة نفقة الأخ على أخيه فضلاً على أولاده، ولكن إبقاء الصلة الواجبة واجب وارتكاب ذرائع القطيعة محرم؛ كما أن الصلة الواجبة قدراً ونوعاً مردها إلى العرف.
فعليه إذا كان العرف في حاليكما قرابة وثراءً وفقرا ونوع الحاجة يوجب المساعدة فهي واجبة وإلا فلا.
وهذا قريب من مذهب الحنفية حيث يوجبون النفقة التي يؤدي تركها إلى قطيعة، ولكنهم يقصرون ذلك على المحارم؛ فإذا كانت بين الذكور فيفترضون أن أحدهما ذكر والآخر أنثى؛ وهذا منطبق على أبناء الأخ.
والأقرب هو ما ذكرته من اعتبار وجوب الصلة، أو حرمة القطيعة؛ فهو إذا يشمل المحارم وغيرهم من الأقارب المقربين؛ كأولاد الأعمام والعمات، وأولاد الأخوال والخالات، وبرهان ذلك أن الله حرم القطيعة، وهؤلاء من أعظم من تجب صلتهم بعد المحارم، وهذا كله بشرط الغنى، وأن لا يؤثر ذلك على حقوق من هو أقرب منهم، وضابط الغنى الموجب للنفقة وحاجة القريب هو العرف، وهذا العرف ثلاثة أقسام: جلي في الوجوب، وجلي في عدمه، ومشكوك فيه؛ فالأولان ظاهران في الحكم، ويُرجع في المشكوك فيه إلى الأصل؛ وهو عدم وجوب النفقة. والله أعلم.