الرئيسة    الفتاوى   المناهي اللفظية   قول (عيب خلقي)

قول (عيب خلقي)

فتوى رقم : 20724

مصنف ضمن : المناهي اللفظية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 03/03/1439 04:43:30

‏س: شيخي الكريم .. هل يجوز أن نقول: (عيب خلقي) والله تعالى يقول: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"؟

ج: ‏الحمد لله أما بعد... فإن هذا الإطلاق يعد مكروها فقط ، وليس محرما ؛ لأن مقصود قائله خروجه عن الخلقة المعتادة فقط ، والأحسن أن يقال: "تغير خلقي" ، ونحو ذلك.
وأما الآية وكذلك قوله تعالى: "الذي أحسن كل شيء خلقه" فهي وصف للغالب الأعظم، وذلك كوصف الأرض بأنها: مستقرة ، أو أنها لا تميد. رغم وجود زلازل مستمرة في بعض البلدان ؛ فالعبرة بالأكثر.
أو أن يقال : إن المقصود هو: اتقان الخلق وإبداعه ، فقد قال ابن عباس في تفسير هذه الآية : أما رَأَيْت القردة لَيست بحسنة، وَلكنه أحكم خلقهَا.
وقد ثبت في أحاديث الوصف بالقبح والدمامة أمام النبي صلى الله عليه وسلم ؛ كزاهر بن حرام وثابت بن قيس ولم ينكر ذلك ؛ فعليه يكون ذلك مكروها فقط جمعا بين النصوص.
وثبت في "المسند" لأحمد (32/223) عن الشريد بن سويد قال : أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يجر إزاره، فأسرع إليه، أو هرول، فقال: «ارفع إزارك واتق الله» قال: إني أحنف تصطك ركبتاي، فقال: «ارفع إزارك، فإن كل خلق الله عز وجل حسن» فما رئي ذلك الرجل بعد إلا إزاره يصيب أنصاف ساقيه أو إلى أنصاف ساقيه. وهذا يؤكد على استحباب ترك عبارة عيب خلقي ونحوها. والله أعلم.

خالق    مخلوق