الرئيسة    الفتاوى   الحديث   معنى حديث "إذا أتاني يمشي أتيته هرولة"

معنى حديث "إذا أتاني يمشي أتيته هرولة"

فتوى رقم : 20586

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 08/09/1438 11:23:10

س: ما تفسير حديث: "وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة .."؟ وهل الهرولة من صفات الله تبارك وتعالى؟

ج: الحمد لله أما بعد.. فقد ثبت عند ابن ماجه في "السنن" عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تبارك وتعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثم لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة" .
وفي اعتبار الهرولة من صفات الباري خلاف بين أهل العلم ، والأقرب أنها بمعنى سرعة الاستجابة للعابد ، وسرعة تحقيق مأموله إذا أقبل على الله ؛ لا أنها من صفات الله الفعلية ، وهذا ليس تأويلا عقليا محضا ؛ كالذي سلكه بعض مؤولة الصفات ؛ وإنما دل عليها السياق ؛ حيث وصف العبد بأنه يمشي ، ومن المعلوم أن كثيرا من العبادات لا مشي فيها ؛ وإن المقصود مبادرته إلى فعلها ، وليس المشي الحقيقي؛ فكان المقابل له من الهرولة من ذلك الجنس أي سرعة الاستجابة، وعلى ذلك جمع من العلماء من التابعين فمن بعدهم..والله أعلم.