الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   صحة نسبة كتاب (الفقه الأكبر) إلى أبي حنيفة رحمه الله

صحة نسبة كتاب (الفقه الأكبر) إلى أبي حنيفة رحمه الله

فتوى رقم : 20075

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 05/03/1437 02:04:05

س: السلام عليكم .. الشيخ الفاضل .. أحسن الله إليكم .. عندنا في داغستان أقوام يستشهدون بالإمام أبي حنيفة رحمه الله وبكتابه الفقه الأكبر، ويكون هذا الاستشهاد في مسائل العقيدة والأصول، لكن الظاهر أنهم يخالفون ما عليه السلف، فهل الكتاب المذكور وصل إلينا بطريق صحيح؟ جزاكم الله خيرا.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فقد اختلف العلماء في صحة نسبة هذا الكتاب إلى أبي حنيفة رحمه الله ، والأقرب أن يُفصل في ذلك :
فأما كون الكتاب بعنوانه وتبويبه مؤلفا من قبل أبي حنيفة ففيه نظر ؛ لكون تدوين العقائد على هذه الطريقة لم يكن نهجا سائدا في ذلك الوقت المبكر .
وأما أصل ما نُسب فيه إلى الإمام من أقوال فأصحاب أبي حنيفة المتقدمون والمتأخرون يقرون ما فيه ، وقد استشهد بجملة مما تضمنه أئمة كابن تيمية الحنبلي وابن أبي العز الحنفي.
وما فيه من مسائل يرى بعض العلماء فيه رأيا مخالفا فما ثبتت صحته منه وجب أخذه، وما لم يثبت تركه المرء، وأن يُعرف مع ذلك للأئمة قدرهم ومقامهم المشهود، وهذا المنهج طريق متبع بشأن أقوال بقية الأئمة من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة. والله أعلم.