الرئيسة    الفتاوى   المسائل الطبية   استخدام الهرمونات الحاثة للمبيض؛ لتسريع انقضاء العدة أو بلوغ الفتاة أو تؤخرها

استخدام الهرمونات الحاثة للمبيض؛ لتسريع انقضاء العدة أو بلوغ الفتاة أو تؤخرها

فتوى رقم : 19394

مصنف ضمن : المسائل الطبية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/06/1435 05:03:42

س: هل يجوز استخدام الهرمونات الحاثة للمبيض التي تسرع انقضاء العدة أو بلوغ الفتاة أو تؤخرها؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن لأخذ الدواء لرفع الحيض أو إنزاله أحوال عدة منها:
الأول: أخذ الدواء لرفع الحيض أو منعه من أجل أداء عبادة ؛ كحج أو عمرة أو صوم فهو جائز؛ لأن العبرة في صحة العبادة عدم الحيض وقد عُدم؛ ولأنه استدعاء للتكليف؛ لا رفعا له.
الثاني: أخذ الدواء لإنزاله بقصد إسقاط العبادة فهذا لا يجوز؛ وذلك كمن ينشيء السفر لا ينشئه إلا ليفطر؛ لأن الأعمال بالنيات، والنية في الحالين كانتا لإسقاط العبادة، وإسقاطها محرم، قال ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (5/315): (ويجوز التداوي لحصول الحيض إلا في رمضان لئلا تفطر..) أهـ .
الثالث: رفعه أو إنزاله للتعجيل بانقضاء عدة الطلاق، أو تطويلها؛ فمذهب الحنفية جواز ذلك؛ كما في "الدر المختار" (3/505)، والراجح أن هذا لا يجوز؛ لكونه متعلقا بحق الزوج في الرجعة، وفي إنزالها عن موعدها تفويت لحقه في ذلك، مع ما في ذلك من خداعه، وكذلك ما في منع نزوله من تطويل مدة النفقة.
ولكن لو رضي الزوج بذلك فالقواعد والقياس تقتضي جواز ذلك.
ومثل ذلك في المنع إنزال الحيض للتعجيل بلوغ الفتاة للتصرف في مالها بالوكالة؛ لتعلقه بحق آدمي في مال، ولا عبرة هنا برضاها؛ لأنها قبل نزول الحيض غير بالغ.
وكل ما قيل فيه بالجواز في ذلك فهو مشروط بعدم الضرر أو اضمحلاله في جنب مصالحه، والمرجع في تقدير ذلك إلى أهل الخبرة وهم الأطباء.
والله أعلم.

تداوي    مداواة    طبيب