الرئيسة    الفتاوى   المكاسب المحرمة   دفع المال للحصول على الوظيفة إذا لم يمكن إلا بذلك

دفع المال للحصول على الوظيفة إذا لم يمكن إلا بذلك

فتوى رقم : 19359

مصنف ضمن : المكاسب المحرمة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/11/1434 12:42:46

س: السلام عليكم .. يا شيخ .. عملت مدرسة في معهد حكومي مدة عامين، وقد كنت أقوم بعمل ثلاث مدرسات، ودوامي من الساعة الثامنة إلى الساعة الثانية عصراً، وتحملت كل ذلك مقابل وعدهم لنا بتثبيتنا والحصول على وظائف حكومية ، ولكنهم في العام الماضي قاموا بالاستغناء عني وعن زميلتي ؛ لأنه لا يوجد عندنا وساطة.
وقبل أسبوع اتصلوا بنا من جديد يدعون أن ثم من سيمضي المعاملة ، وقد يتم توظيفنا ، ولكن مقابل دفع أتعابهم التي قد تصل إلى ألف دولار، فما حكم الشرع في ذلك؟ جزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الأصل الشرعي في هذا أن الرشوة محرمة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لعن الله الراشي والمرتشي» رواه أحمد والترمذي وغيرهما، فهي من كبائر الذنوب.
ولكن فيما يتعلق بالأخت السائلة: فإن كانت حاجتها إلى الوظيفة من قبيل الضروريات وسد الاحتياجات العليا المهمة ، ولا تجد وظيفة في مكان آخر يخلو من إعطاء هذه الرشوة ، ولا تجد وسيلة أخرى للعمل في هذه الجهة ؛ ولو عن طريق الشفاعة التي يدفع فيها مال للشافع ؛ فهذا وإن كان محرما عند الجمهور لكنه ليس برشوة .
ثم إذا كان المرء يجد الكفاف وسد الحاجة من مأكل ضروري وملبس ضروري فلا يجوز له الدخول في هذه الطرق التي يرتكب فيها جريمة الرشوة ولا حتى الواسطة التي يغلب على ظنه أنها قد حرمت من هو أكفأ منه.
وعلى المسلم أن يكون في هذا المقام حذرا ، وأن يوازن بين الحالين بعين الخائف الوجل الذي يخشى أن يبتدئ حياته العملية ووظيفته الأولى بما يسخط الله من المظالم العامة والمظالم الخاصة. والله أعلم.

وظيفة    رشوة    حاجة    ضرورة    تسليم