ختان الأنثى

فتوى رقم : 19247

مصنف ضمن : أحكام المولود وتربية الأولاد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 26/10/1434 18:02:35

س: السلام عليكم .. يا شيخ ما حكم ختان البنات؟ وما مدى صحة الأحاديث الواردة في صحته؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فلم يثبت في خفاض المرأة حديث قولي آمر ، والحديث الوارد في ذلك : "اخفضي ولا تنهكي" ضعيف.
كما أن أهل اللغة مختلفون في اعتبار خفاض الإناث - من حيث التسمية -ختانا ؛ حتى يقال: إنه داخل في سنن الفطرة ؛ ففي "لسان العرب" (7/146) : (.. والأعرف أن الخفض للمرأة والختان للصبي، فيقال للجارية خفضت، وللغلام ختن..) أهـ .
والأقرب أنه للأنثى خفاض، وللذكر ختان، وبينهما من حيث الواقع فروق ظاهرة في الموضع والطريقة والآثار، وما جاء من تسمية الخفاض ختانا فكأنه من باب اعتبار تقارب المحل.
فحيث لم يثبت كونه من سنن الفطرة، وأن القاعدة الأصولية تقضي أن تقرير الرسول صلى الله عليه وسلم المجرد في مسائل العادات يدل على الإباحة فقط فالأقرب أنه من جنس ما أصله الإباحة ، ويرجع في كونه نافعا أو غير نافع إلى قول الطبيب.
يقول القاضي عياض في "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (2/418) : (فمثل هذا وأشباهه من أمور الدنيا التي لا مدخل فيها لعلم ديانة، ولا اعتقادها، ولا تعليمها = يجوز عليه فيها ما ذكرناه.. إذ ليس في هذا كله نقيصة ولا محطة، وإنما هي أمور اعتيادية يعرفها من جربها وجعلها همه. وشغل نفسه بها والنبي صلى الله عليه وسلم مشحون القلب بمعرفة الربوبية، ملآن الجوانح بعلوم الشريعة، مقيد البال بمصالح الأمة الدينية والدنيوية) أهـ . والله أعلم.