الرئيسة    الفتاوى   الحديث   صحة حديث "ملعون من سأل بوجه الله"

صحة حديث "ملعون من سأل بوجه الله"

فتوى رقم : 17280

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 20/03/1434 03:01:06

س: السلام عليكم ورحمة الله .. يا شيخ سليمان .. ما مدى صحة حديث : "ملعون من سأل بوجه الله ، وملعون من لم يجب" بهذا اللفظ؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" (22/377) بسنده عن أبي عبيد، مولى رفاعة بن رافع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله فمنع سائله" ، ولا يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ضعفه جمع من المحدثين.
وقد صح ما يقرب من هذا المعنى ؛ فقد روى الترمذي في "السنن" (4/182) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "..ألا أخبركم بشر الناس؟ رجل يسأل بالله ولا يعطي به" وصححه المنذري في "الترغيب" (3/379).
ولهذا ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم وجوب إجابة من سأل بوجه الله إلا فيما كان واجبا أصلا ؛ كإنقاذ غريق أو إغاثة ملهوف أو مداوة جريح أو إطعام جائع ؛ فيما يقدر عليه المسؤول ، على خلاف ما دل عليه ظاهر الحديث الأول ؛ بل ذهب بعض من صححه إلى حمله على معنى الحديث الثاني ؛ وهو من يسأل بالله أو بوجهه ، ولا يعطي به ؛ أي أنه يُحرج الناس بالسؤال بالله فيعطونه ، ثم لا يفعل ذلك في مسألة الناس له. والله أعلم.