الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   التعبد لله تعالى رجاء نفع دنيوي

التعبد لله تعالى رجاء نفع دنيوي

فتوى رقم : 17162

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 30/11/1433 04:49:29

س: هل يشرع للمسلم أن يقصد الله بالعبادة ، مثل صلاة ركعتين أو صدقة أو بر والدين من أجل جلب نفع دنيوي محض أو دفع مكروه دنيوي فقط دون احتساب أمور الآخرة ؛ لأننا فهمنا أن من تعريف الإله : هو المستحق للعبادة لذاته أو من أجل جلب نفع ودفع ضر ، وفهمنا أن النفع هو ما تعلق بالآخرة ، مثل نعيم القبر والجنة ورؤية الله جل جلاله ، ودفع الضر مثل النجاة من عذاب القبر والنار، فهل هذا الفهم صحيح؛ لأني أجد في نفسي حرجاً من أن أتقرب إلى الله من أجل دنيا فقط؟

ج : الحمد لله أما بعد .. يشرع للمسلم أن يعمل أي عمل صالح رجاء أن يوفقه الله في دينه ودنياه، قال تعالى : "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ". ومن ذلك النكاح والوظيفة ونحوهما. ولا يشتبه هذا بمن يصلي تصنعا ورياء ليعطيه الناس لصلاحه الظاهر؛ فإن هذا رياء وإثم ، وهو من طلب الدنيا بشيء من الدين. أما من دعا أو استغفر مخلصا متخفيا عن الخلق فليس من هذا النوع، وقد دلت الآية الذكورة على جوازه؛ فإن الله ما رتب الحياة الطيبة على العمل الصالح إلا دليلا على جواز عمل الصالحات لهذا الغرض. والله أعلم .