الرئيسة    الفتاوى   الوصايا والتبرعات   أسكن بعض أبنائه في عقاره ودفع لباقيهم الأجرة، فهل للبنات مثلهم؟

أسكن بعض أبنائه في عقاره ودفع لباقيهم الأجرة، فهل للبنات مثلهم؟

فتوى رقم : 17128

مصنف ضمن : الوصايا والتبرعات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 04/11/1433 04:34:02

س: السلام عليكم .. رجل لديه سبعة من الأولاد، كلهم متزوجون، وبجانب بيته أربع شقق أسكن فيها أربعة منهم، وقدر العقاريون أن معدل إيجار الشقة الواحدة خمسة وعشرون ألفاً، فنحل الباقين سنوياً هذا المبلغ، وسؤاله: هل للبنات نحلة مثل هذه؟ وهل تكون مماثلة أو مناصفة؟ علماً أنهن متزوجات. وجزيتم خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. فإن العدل بين الأولاد ، وكذلك بين الزوجات مرده إلى الخبرة ؛ كالقسم بين الشركاء ، وهذا يعرفه الوالدان بخبرتهما ؛ كما يعرفه الأزواج بالطريق نفسه.
فنفقة الأكل والشرب واللبس والعلاج للولد في مراحل دراسة الأولاد المعتادة هي مما يجب عليه عينا ؛ فلا يلزمه أن يعوض البقية ممن تجاوزوا هذه المرحلة.
وفي موضوع السؤال يقال: إن الأصل أنه لا يجوز للوالد أن يهب غنيا من أولاده عينا ولا منفعة إلا أن يهب بقية أولاده ما وهبه لهذا الولد ؛ إلا مع حاجة الولد ؛ فإن كان ذلك لحاجته = أَمنَّ حاجته دون تمليك ؛ كإسكان المحتاج على أن يحسب مقدار الأجرة في ذمته ؛ فإن كان الولد هو الأسبق موتا = جاز إسقاطها عن ورثته ؛ لذهاب سبب التشاحن والتحاسد ؛ ولأن الهبة صارت لأبناء هذا الابن ، ولا يجب عدلٌ بين الطبقة الأولى والثانية من ذريته ، وإن كان الأب أسبق موتا حُسبت حينئذ من نصيب الابن في التركة فحصل العدل بذلك بين الأولاد.
وعند المشاحة وقلة مال الوالد يُبدأ بمن هم في مرحلة النفقة ثم بالأشد حاجة كالعلاج ، ثم بالأحوج للسكن من الأبناء ، ثم بالبنات المزوَّجات، ،وهكذا.
ومن هذا يُعرف ما يُصنع في إسكان بعض الذرية دون بعض في هذه الشقق موضع السؤال.
وإن كان الإسكان لغير حاجة الأولاد ، وإنما لتوفير أموالهم = وجب العدل بينهم جميعا فيعطي مثله لكل ذكر ، ونصفه لكل أنثى.
وإذا كان السكن داخل بين الوالد فقد جرت عادة الناس على عدم احتسابها عليه.
والله أعلم.

أب    ولد    ابن    بنت    سكنى    شقة    تبرّع    عطية    نفقة    عَدل    

أب    أم