الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   إزالة الأضرحة بعد القدرة عليها في ليبيا

إزالة الأضرحة بعد القدرة عليها في ليبيا

فتوى رقم : 17122

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/10/1433 16:44:46

س: عندنا إخوة في ليبيا لديهم سلاح وقوة ، وبدأوا في إزالة الأضرحة في المدن، ولكن حدثت مواجهات من بعض أهل المقبورين وأهل المدن، وصارت مواجهات مسلحة بينهم، وهم يستدلون ـ والله أعلم ـ بكلام ابن القيم في زاد المعاد في أنه لا يجوز إبقاء مشاهد الشرك بعد القدرة عليها ، وكذلك أنهم الآن في قوة ومنعة ، لكن إذا شكلت الحكومة الدائمة فلن نتمكن من إزالتها ، فما توجيهكم في هذا؟ وهل المصالح والمفاسد معتبرة بعد القدرة أم غير معتبرة ، وإنما العبرة بالقوة والقدرة فقط؟ وبارك الله فيكم ، وجزاكم الله خيراً.

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن الأصل هو إزالة كل منكر ، لكن ذلك منوط بتحقق المصلحة ودفع المفاسد المتوقعة ، ولا زال الناس حكاما ومحكومين في العالم الإسلامي يحتاجون إلى وقت لمعالجة منكرات ظلت في عقول الناس وقلوبهم قرونا متطاولة.
قال عمر بن عبدالعزيز : (إن الله لو أراد أنينزل القرآن جملة لأنزله، ولكنه أنزله الآية والآيتين حتى استكن الإيمان في قلوبهم).
وقد ثبت في الترمذي من حديث عبدالله بن سرجس مرفوعا : "التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءاً من النبوة".
وفقه التدرج ليس خاصا بأول الإسلام ؛ بل كلما اُحتيج إلى هذه القاعدة في أي زمان أو مكان وجب أو جاز الأخذ بها.
فأرى في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ ليبيا أن نتأنى في إزالة هذه المنكرات بالقوة ، وأن نجعل العمل السلمي والبيان بالحجة والإقناع هو شعارنا ، وأن نسعى إلى إزالتها ، أو إزالة ما فيها من منكرات مغلظة من خلال المؤسسات الرسمية. شكر الله لكم غيرتكم ونفع بكم. والله أعلم.