الرئيسة    الفتاوى   النفقات   سقوط نفقة الأولاد بمضي الزمن

سقوط نفقة الأولاد بمضي الزمن

فتوى رقم : 16920

مصنف ضمن : النفقات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/07/1433 06:54:04

س: فضيلة الشيخ .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. لقد كنت حريصا على معرفة رأيك في هذا الموضوع ، وعند تصفحي الانترنت وجدت هذا الموقع المبارك فسرني ذلك ووجدته فرصة للتواصل معك وأخذ رأيك . والموضوع ـ وفقك الله ـ أني من خلال البحث المستفيض في سقوط نفقة الأبناء بمضي الزمن وجدت الفقهاء متفقين على سقوطها بمضي الزمن ما لم يفرضها حاكم . وهو ما يفتي به الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاواه ، وهو اختيار ابن القيم في زاد المعاد صـ 5/505
ولولا الإطالة لنقلت كلام فقهاء الأئمة الأربعة في المسألة . والإشكال عندي : هل العمل في المحاكم بإيجاب نفقة الأبناء لما مضى من الزمن إن لم تحصل بها المطالبة في حينها ؟ أم العمل بإسقاطها وفرضها من حين المطالبة بها ؟ وإذا كان العمل بإيجابها مع مضي الزمن ، فما هو المستند في ذلك؟ حيث وجدت من خلال مناقشتي لبعض القضاة أنه يرى أنها لا تسقط . وعندما أذكر له كلام الفقهاء يقول : لا تسقط ، ولكن بدون أي مستند . فضيلة الشيخ : هل ما توصلت له وما فهمته من كلام الفقهاء صحيح؟ رأيك يهمني ، وآمل أن يكون الرد على بريدي . جزاك الله خير الجزاء وزادك الله بسطة في العلم.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هذه المسألة ليس فيها نص من الكتاب والسنة ، والقاعدة المعتمدة في هذا هو بقاء النفقة في ذمة من وجبت عليه ، ولا يعارض هذا الأصل إلا نية التبرع ، وهي مسألة قلبية ، والأصل عدمها ؛ فإن وُجد دليل على التبرع ؛ وإلا فالقول قول الأم بيمينها أنها أنفقت بنية الرجوع عليه ، لا بنية التبرع ، فهذا هو الموافق للأصول ، والذي يتحقق به العدل ، وبه تُعتمد قاعدة انشغال ذمة الأب بالنفقة ، وأن لا يُنتقل عن هذا الأصل إلا بدليل ، كما أن فيه اعتباراً لإحسان المحسن بالإنفاق نيابة عن الأب.
وما يجب على الوالد دفعه هو ما يقرره أهل الخبرة ؛ لا ما أنفقته في واقع الحال. والله أعلم.

سقوط    نفقة    فوات    زَمَن    ولد    نية    رجوع    أب    أمّ