الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   علاج الوسوسة في ذات الله تعالى

علاج الوسوسة في ذات الله تعالى

فتوى رقم : 16149

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/08/1432 06:04:14

س: عندي سؤال هام عن وسوسة النفس أو الشيطان ، ولا أدرى إن كانت كذلك أم لا؛ فهى تتعلق بكلام فى حق الله عزوجل حتى إنها قد تصل للسب فى حقه وغير ذلك ، ولكنى أنكرها ولا أستطيع أن أمنع نفسى ، علماً أنى أقول ذلك ولكن فى سرى لا أنطق به بلسانى ، ولا أعرف لماذا تحدثنى نفسى بذلك؟ وإن استغفرت أو تقربت لله بدعاء أو تسبيح أو تفكير فى شيء يزيح عنى تلك الوسوسة تزيد نفسى فى الكلام بذلك، بالله عليكم أجيبونى ماذا أفعل؟ فقد قرأت أن السب يعتبر كفراً، لكن ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما أنه قال : " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " متفق عليه، وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها في السؤال، فأجابهم صلى الله عليه وسلم بقوله : " ذاك صريح الإيمان " رواه مسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام: " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله " متفق عليه ، وفي رواية أخرى " فليستعذ بالله ولينته " رواه مسلم في صحيحه . هل تدخل حالتى ضمن هذا الحديث أم ماذا؟

ج: الحمد لله أما بعد .. لا تضرك هذه الخواطر والوساوس؛ ولو كانت في الإيمان؛ فإنها مما يلقيه إبليس ؛ ليحزن بها المسلم ، ويحرمه من الراحة ولذة العبادة ؛ فإذا استشعرت هذا خُسئ الشيطان وخنس ، وقد حولها النبي صلى الله عليه وسلم إلى معان إيجابية ؛ فقال عن مثل ما تعاني منه تماماً: "أو قد وجدتموه؟ ذاك صريح الإيمان" أي : أن من يوسوس له إبليس بهذا فيكرهه ، ولا يستطيع أن يذكره فهي علامة على صريح إيمانه ؛ فإذا جاءك فاعلم أنه من الشيطان ، وليس منك ، واستعذ بالله ثلاثاً مع النفث عن اليسار ، وقول : آمنت بالله ، واقطع الخواطر بالقراءة أو الذكر أو الحديث مع الآخرين ، أو الانشغال بالنافع والمسلي ، وسوف تزول قريباً إن شاء الله . والله أعلم .