الرئيسة    الفتاوى   الحديث   توجيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينزل ابنته في القبر إلا من لم يقارف

توجيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينزل ابنته في القبر إلا من لم يقارف

فتوى رقم : 16042

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/08/1432 07:02:20

س: عندما شيع الرسول صلى الله عليه وسلم إحدى بناته فأراد أن ينزلها إلى القبر قال: "من منكم لم يأت أهله"؟ فقال أبو طلحة: أنا، فأنزلها، فإن صح هذا الكلام، فما حكمته؟

ج: الحمد لله أما بعد .. عن أنس رضي الله عنه قال : شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان فقال : "هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة"؟ فقال أبو طلحة : أنا ، قال : فنزل في قبرها فقبرها. رواه البخاري.
فالحديث صحيح إذا .
ومعنى قارف : أي جامع أهله ، وليس أذنب ؛ للبعد عن كون أبي طلحة يزكى نفسه .
وقد اختلف العلماء في معنى ذلك ، وأقرب الأقوال : أن هذه مسألة غيبية تخص بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأمر لا يُعلم سببه فلا يُعدى إلى غيرها .
ولو كان ذلك عاما لرأينا مبادرة الصحابة إليه في عهده صلى الله عليه وسلم ، وبعد مماته .
ولا مذمة فيه لعثمان رضي الله عنه ــ كما تزعم الشيعة ـ بمنعه عن الدفن ؛ لعدم ثبوت كونها زوجته رضي الله عنهما ؛ فجميع الروايات الثابتة أُبهمت فيها بنته صلى الله عليه وسلم ، وما جاء في بعض الروايات من لفظ : (فلم يدخل عثمان) أو (فتنحى عثمان) فلم تثبت أيضا ؛ حيث احتج بها من طعن عليه رضي الله عنه .
قال ابن بشكوال في "الغوامض" (1/150) : (.. ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتوفاة ، رحمها الله ، اختلف فيها ، فقيل : هي زينب . وقيل : إنها رقية . وقيل : أم كلثوم . والأول أصح .. ) أهـ .
والله أعلم .

أب    أم