الرئيسة    الفتاوى   العشرة والفرقة بين الزوجين   رجل له زوجة في اليمن وأخرى في السعودية، فكيف يعدل بينهما؟

رجل له زوجة في اليمن وأخرى في السعودية، فكيف يعدل بينهما؟

فتوى رقم : 15940

مصنف ضمن : العشرة والفرقة بين الزوجين

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 12/07/1432 21:34:51

س: السلام عليكم .. تزوجت من رجل متزوج، وأنا وزوجي مقيمان في السعودية، وأما زوجته الأولى ففي اليمن، ومن أسباب زواجه الثاني بي أن زوجته لا تستطيع الإنجاب بسبب عمليتين قيصريتين ، وتعاني من شحنات بالدماغ ، وتستخدم حبوب منعٍ، ولا تقدر على واجبات الزوج بالكامل. سؤالي: كيف يعدل بخصوص الوجبات الزوجية وهو لا يقدر أن يسافر إلا أشهراً لظروف عمله. وكذلك من ناحية المصروف، أنا في دولة خليجية والمصروف أغلى لفرق العملة؟ أرجو إفادتي؛ لئلا نقع في الحرام، وجزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. تشكر الأخت السائلة على حرصها أن لا تقع هي وزوجها في معصية الله تعالى .. العدل في الجملة من أجل العبادات وأوجب الطاعات ، والظلم من أقبح الذنوب ، ولهذا حرمه الله تعالى على نفسه ، والعدل بين الزوجات من أوجب الواجبات ؛ لأن المرأة في الغالب لا حيلة لها ولا اختيار تام بسبب ارتباط مصيرها بزوجها ، أو لأجل ولدها إن كان لها منه ولد ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "اتقوا الله في النساء ؛ فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله" رواه مسلم ، ومعنى (عوان): أسيرات . وحذر من عدم إقامة العدل بينهن فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن قال : "من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل" رواه النسائي من حديث أبي هريرة .
والقاعدة في العدل بين الزوجات : هو اعتبار ما دل عليه الكتاب والسنة مما يراد به العموم والتشريع ، وما لم يرد فيه نص فإن المعتبر في العدل بينهن: ضرورة العقل السليم الذي لا يعارض النقل ، وما يكون عشرة بالمعروف ، وما يعده الناس عدلاً ، وحين اختل فهم هذه القاعدة عند البعض أدخلوا في عشرة الزوج زوجاته ما ليس عدلاً ، وأخرجوا بسبب ذلك ما يجب عليه من العدل .
ويجب على الزوج العدل في الوطء ما دامت المرأة لا تمانع منه ، وما عجز عنه لسبب لا يتمكن معه من القيام به فلا شيء عليه.
ويجب عليه أن يعدل في النفقة أكلاً وشرباً وكسوة ، وأولى الأمور : أن تكون نقدية ؛ ليحصل التساوي ، وإن تعذر هذا لبخل في الزوجة أو تبذير اشترى لكل واحدة برغبتها مثل ما اشترى للأخرى في الثمن .
ولا يلزمه أن يجعل مسكن الضرات متساوياً في السعة والمرافق ، وإنما يكون هذا بحسب احتياج كل بيت ، أما نوع الأثاث وقيمته فيعدل فيه ما استطاع .
وليس له في العطية المطلقة أن يهب إحداهن دون الأخرى .
وكل أمر معين وقع للزوج فيه حرج إذا أراد العدل فالحرج مرفوع .
والله أعلم .