الرئيسة    الفتاوى   المسائل الطبية   تعلم تقنية الحرية النفسية والعلاج بها

تعلم تقنية الحرية النفسية والعلاج بها

فتوى رقم : 15827

مصنف ضمن : المسائل الطبية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/06/1432 18:45:10

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ما حكم تعلم تقنية الحرية النفسية والعلاج بها؟ مع العلم أنها تقنية مطورة عن العلاج بالإبر الصينية، وهذا العلاج مبني على أن هناك مسارات للطاقة في الجسم وعند حدوث خلل في هذه المسارات فإن ذلك يؤدي إلى خلل في نظام الجسم والتقنية تقوم بتصحيح هذا النظام عن طريق الربت (النقر أو الضرب الخفيف) على نقاط معينة حتى تصحح هذه المسارات وتستخدم التقنية في العلاجات النفسية كالفوبيا والتخلص من المشاعر السلبية وكذلك في الأمراض العضوية الجسدية هذه المسارات مثبتة علميا: مقالات تثبت وجود مسارات الطاقة في الجسم http://www.meridian-therapy.com/research_view.php?researchid=16&cid هذا رابط المذكرة فيها ذكر للتقنية ومبادئها http://www.helford.com/EFTManualArabic.pdf جزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن العلوم التطبيقية ومنها الطب تقوم على مبادئ متعددة ؛ منها التجربة ، ومنها معرفة العلاقة بين الأثر والمؤثر بإذن الله ، وهذه العلاقة عادة ما تُكتشف بالتوقع والملاحظة والمقارنة ، ثم بالتجربة أو بتجارب كثيرة متتابعة تنتج عن علاج ناجع بإذن الله ؛ كالبنسلين ، أو أن يكون ذلك بمحض الصدفة البشرية ، وليست صدفة في قدر الله وعلمه .
وكان للعلاج التجريبي أثره في العصور الضاربة في عمق التاريخ ، وفي العصور الوسيطة ، واستمر الاعتماد عليه حتى في هذا العصر ؛ إذْ لاغنى عن التجربة ؛ فهي خير برهان ، بشرط أن تكون هذه التجربة وفق أصولها المعتبرة.
وكان سبب اكتشاف تقنية الحرية النفسية هو أثر الإبر الصينية في علاج كثير من الأمراض من خلال خرائط في باطن القدم وغيرها تتعلق بأعضاء الجسم من خلال مسارات عصبية للطاقة .
ويتم العلاج بوساطة الطَّرْق والربت أو الضغط والتدليك في مواضع معينة ، تُعرف بالتجربة ، أو بالفحص السريري ، مع ترديد المريض عبارات إيجابية ، ولا يشترط المدرب والمعالج عبارة معينة ، أو لغة محددة .
وبقراءة بحوث متعددة في ذلك لم أجد ما يُحذر شرعا ؛ كوسائل السحر ، أو الخرافات .
وأما ترديد بعض العبارات المفهومة فهو نوع من تثبيت المشاعر الإيجابية التي تقضي على المشاعر السلبية.
ومجيئ هذه التقنية من الشرق أو الغرب ليس سببا للمنع .
فعليه وحيث إن الأصل في وسائل التداوي الحل والإباحة ، وعدم ظهور محذورات شرعية في طرق العلاج بتقنية الحرية النفسية على اعتبار أنها نوع من العلاج النفس المجرب فلا أرى بأسا بتعليمها وتعلمها وتطبيقها .
ولن يغيب على بال مسلم أن للإيمان بالله أثرا بالغا في علاج كثير من الأمراض النفسية والعضوية ، وذلك عن طريق قراءة القرآن والأذكار والأوراد المأثورات ، والأدعية المعتبرة ، والرقى الشرعية ؛ فليكن أول لُجْئنا إلى الله بمثل هذه الوسائل ؛ لأنها أقرب إلينا من أي وسيلة علاجية أخرى ؛ فليس بيننا وبينها إلا نطق اللسان ، وهي تورث يقينا وتوكلا ورضا وثباتا وقربا من الله ؛ بما يدفع إلى تحسين الصحة النفسية ؛ فيُواجه المرض ـ عضويا أو نفسيا ـ بقلب ثابت ونفس مستقرة ؛ بما يكون له أعظم الأثر في الشفاء ، هذا عدا ما أُودع فيها من أسباب غيبية ، وبركة ظاهرة وخفية. والله تعالى أعلم .