الرئيسة    الفتاوى   أحكام اللباس والزينة والحجاب والعورات   نظر المراجع إلى وجه الموظفة وعينيها عند الحاجة إلى التكلم معها

نظر المراجع إلى وجه الموظفة وعينيها عند الحاجة إلى التكلم معها

فتوى رقم : 15734

مصنف ضمن : أحكام اللباس والزينة والحجاب والعورات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/06/1432 02:52:51

س: يا شيخ .. يوجد في كثير من المستشفيات موظفات في مكاتب الاستقبال ، وغالبهن يكن متنقبات، هل يجوز للرجل أن ينظر إلى وجهها وعينيها إذا كلمها للحاجة؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فلم يختلف العلماء أن الأكمل هو غض المسلم بصره عن النظر إلى وجوه النساء حماية لنفسه من أسباب الفتنة ، لكن هل يجب صرف البصر عن وجه المرأة الأجنبية الكاشفة لوجهها عند الحديث معها حتى مع أمن الفتنة؟ في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم مبني على الخلاف في اعتبار الوجه عورة أو لا.
لكن جمعا من أهل العلم حتى ممن قال باعتباره عورة وبوجوب تغطيته قد قالوا بجواز ذلك عند الحاجة ؛ وهي رواية عن أحمد حكاها ابن تيمية عنه ؛ كما في "الإنصاف" (8/27- 28) ونقل مؤلفه المرداوي عن ابن تيمية قوله : (هل يحرم النظر إلى وجه الأجنبية لغير حاجة؟ رواية عن الإمام أحمد: يكره، ولا يحرم. وقال ابن عقيل: لا يحرم النظر إلى وجه الأجنبية إذا أمن الفتنة)أهـ.
ثم قال المرداوي تعليقا على ذلك: (وهذا الذي لا يسع الناس غيره، خصوصا للجيران والأقارب غير المحارم الذين نشأ بينهم. وهو مذهب الشافعي)أهـ.
كما أن القاعدة أن ما حرم سدا للذريعة يباح للمصلحة الراجحة ، وحيث إن ذلك كان لحاجة مع أمن الفتنة فلا أرى بأسا بنظر الرجل في هذه الحال إلى المرأة أثناء محادثتها مع وجوب غضه للبصر عند الخوف من الفتنة. والله أعلم.

ذكورة    ذكر    امرأة