الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   التوسل بجاه وحق النبي صلى الله عليه وسلم

التوسل بجاه وحق النبي صلى الله عليه وسلم

فتوى رقم : 15291

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 30/03/1432 02:58:25

س: ما حكم التوسل بحق أو بجاه النبي صلى الله عليه وسلم؟ وبم يرد على من استدل بفعل الإمام أحمد وبما ورد في نصوص الفقهاء الحنابلة في التوسل؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فالدعاء بابه الغيب ، وسبيله التوقيف ؛ فلا يمكن أن يقاس فيه ، ولا أن يحدث في طريقته .
وجاه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم ومقامه كبير ، لكن ذلك لا يسوغ التوسل به في الدعاء .
وقد دل الكتاب والسنة على وسائل متعددة ، وأسباب كثيرة لإجابة الدعاء ؛ كتحري أزمنة معينة أو أحوال موصوفة ؛ كدبر الصلوات وجوف الليل الآخر وعند المطر وحال السفر وغيرها مما لا يحصى ، ولم يرد فيها حث على التوسل به أو بجاهه صلى الله عليه وسلم ، كما أن هذا لو كان هذا مشروعا لكثر فعله في الصحابة ، ولو فُعل لنُقل؛ فعليه فإن التوسل بجاه النبي صلى الله علي وسلم غير مشروع .
ولا ينبغي للمسلم إذا عرف الحكم بالدليل أن يقف كثيرا عند من قال به أو من عارضه ؛ لأن الرجال يُعرفون بالحق ، لا أن تتوقف معرفة الحق على موافقة الرجال أو مخالفتهم .
وكلام الإمام أحمد في منسك المروذي عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم : محتمل ؛ فلا يُنسب فيه إليه قول ، ولو صح عنه فالعبرة بتأصيل المسألة ودليلها . والله أعلم.