الرئيسة    الفتاوى   أحكام المساجد   حد المسجد الذي تثبت به أحكامه

حد المسجد الذي تثبت به أحكامه

فتوى رقم : 13910

مصنف ضمن : أحكام المساجد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/02/1432 00:00:00

س: فضيلة الشيخ سليمان الماجد .. حفظه الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هل يعتبر مكان الصلاة في الدوائر الحكومية أو المدارس مسجداً فيأخذ أحكامه؟

ج: الحمد لله وحده ، أما بعد .. اختلف أهل العلم في حد المسجد الذي تتعلق به أحكام الجماعة وغيرها ؛ فبعضهم اعتبر أن تؤدى فيه الصلوات الخمس أو أكثرها ، وآخرون اعتبروا رفع الأذان فيه ، أو أن له إماماً راتباً .
والصحيح: أن المسجد الذي تتعلق به أحكامه هو : المكان العام المخصص لصلاتها ، وبه ما يحفظ من الحر والبرد ، سواء كان قماشاً أو جريداً أو بناء.
والدليل على ذلك : أن هذه هي مساجد المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن اللفظ ينصرف إليها عند الإطلاق ، وللقاعدة الأصولية وهي : أن ما لا حد له في الشريعة ولا اللغة فمرده إلى العرف ، وهو يقتضي هذا المعنى .
فعليه : يُعتبر مسجداً ما أُعد لصلاة الجماعة في الدوائر الحكومية وخصص لهذا الغرض ، كالغرف والصالات والأبنية الجاهزة ، والخيام المخصصة لهذا الغرض في الأحياء أو الدوائر الحكومية والمؤسسات.
ويزداد الوصف تأكيداً إذا رُفع فيه الأذان ، ووجد فيه مكبر للصوت ، وخصص له مؤذن أو إمام ، ولا تؤثر عند تخلفها .
ويخرج من هذا صالات الانتظار التي تفرش فيها فرش الصلاة ثم تطوى ، ومسارح المدارس ، وغرف العمل ، ونحو ذلك ؛ لأنها لا تُعرف أنها مساجد ؛ فهذه لا يجب شهود جماعتها ، ولا يسقط بالصلاة فيها وجوب شهود الجماعة في المساجد المعتبرة .
والله تعالى أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مسجد    تعريف    عُرْف    مصلى