الرئيسة    الفتاوى   البيوع   دراسة علم التسويق وممارسته

دراسة علم التسويق وممارسته

فتوى رقم : 13907

مصنف ضمن : البيوع

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/02/1432 00:00:00

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ما هو الحكم الشرعي في متابعة الدراسة في التخصص التالي: (التجارة والتسيير): شعبة Marketing ، مع العلم أن أغلب المتخرجين يشتغلون في شركات تتعامل بالربا ، أو يشاركون في وضع خطط تجارية غير أخلاقية ؛ كاستعمال جسد المرأة في الإشهار ، أو استعمال المبالغة والحيل لبيع المنتج ، تبقى الإشارة إلى أن محتوى الدروس والمقررات له أصل غربي ؛ أي : أننا ندرس التجارة على الطريقة الغربية ، وكأننا في جامعة انجليزية أو أمريكية . شكراً جزيلاً .

ج: الحمد لله وحده ، أما بعد .. فدراسة الطالب علم التسويق جائزة؛ حتى وإن اشتمل المنهج على بعض الوسائل المحرمة ؛ كطرق التغرير بالزبون ، ونحو ذلك ؛ ما دام أن أغلب هذا المنهج في الوسائل المباحة ، كطرق إقناع الزبون والوصول إلى عقله وقلبه ؛ بمراعاة الزمان والمكان والأسلوب واختيار الكلمة ومعرفة رغباته وهوايته ؛ ليخبره عن السلعة بما يوافقه ، وغيرها من الوسائل المباحة ، ولا يضر أن تكون هذه المناهج مأخوذة من الغرب أو الشرق ؛ إذا كانت غير محرمة في نفسها .
هذا فيما يتعلق بالدراسة والتعلم .
أما الممارسة العملية للتسويق : فينبغي أن يلتزم المعلم والمدرب ، وخبير التسويق ، ومندوب المبيعات بالأحكام والضوابط الشرعية ، وترك المحرمات والمكروهات ؛ فليس له أن يدلس على المشتري ، ولا أن يخفي عيوب سلعته ، ولا أن يستعمل الصور المحرمة أو العبارات المذمومة والموسيقى ، ولا اتخاذ ما يدفعه إلى الشراء من غير حاجة ، ولا أن يأخذه بسلطان الحياء بإطالة الشرح والهذر ليجبره بذلك على الشراء ؛ لا سيما مع صغار السن وضعاف العقول ، وإنما يكون التسويق بالحدود المباحة التي ذكرناها في صدر الجواب .
وليس للمعلم أن يعلم الناس شيئاً من الطرق المحرمة أو المكروهة .
وليعلم المسوق أنه وكيل للبائع ، وقد قال صلى الله عليه وسلم عن المتبايعين : "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" .
والله تعالى أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .