القسم للنفساء

فتوى رقم : 13536

مصنف ضمن : العشرة والفرقة بين الزوجين

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/01/1432 05:01:21

س: السلام عليكم .. يا شيخ .. أريد أن أسأل سؤالاً إذا سمحت .. هل للنفساء ليلة؟ مع العلم أني سوف أقضي فترة النفاس في بيتي، أم أنه يمشي على العرف ؟ وهل العرف يدخل في الدين الإسلامي؟ وشكراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. القاعدة في العدل بين الزوجات: هو اعتبار ما دل عليه الكتاب والسنة مما يراد به العموم والتشريع، وما لم يرد فيه نص فإن المعتبر في العدل بينهن: ضرورة العقل السليم الذي لا يعارض النقل، وما يكون عشرة بالمعروف، وما يعده الناس عدلاً ، وحين اختل فهم هذه القاعدة عند البعض أدخلوا في عشرة الزوج زوجاته ما ليس عدلاً، وأخرجوا بسبب ذلك ما يجب عليه من العدل.
ومن ذلك أنه يجب عليه عرفا أن يقسم للنفساء ؛ إذا كانت في بيته ؛ لأن مقصود النكاح ليس هو الجماع فقط ؛ بل المؤانسة والسكن ، وهي أحوج ما تكون إليه وقت نفاسها .
قال النووي في "المجموع" (16/425) : ( ويقسم للحائض والنفساء والمريضة والمحرمة والمظاهر منها والمولى منها؛ لأن القصد من القسم الإيواء والأنس، وذلك يحصل مع هؤلاء ) أهـ .
وإذا كان نفاسها في بيت أهلها فلا يجب لها عليه قسم ولا مبيت . والله أعلم .