الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   كيفية التعامل مع الوالدين الذين يسخران من الدين دائما

كيفية التعامل مع الوالدين الذين يسخران من الدين دائما

فتوى رقم : 13526

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/01/1432 04:29:02

س: فضيلة الشيخ .. لي والدان ديدنهما الخوض في آيات الله ، والاستهزاء الغير مباشر بالدين ، وقد نصحتهما مراراً ، ولكن لا يستجيبان، وإني أخاف أن أكفر بحكم مجالستي لهما بدون إنكار ؛ لأني تعبت حتى من الإنكار بالقلب ؛ لإصرارهما الدائم على ذلك، فما حكم مقاطعتي لهما خوفاً من أن يشملني كفرهم ؛ لأني بين خيارين : إما أن أقاطعهم أو أجالسهم بلا إنكار؛ لأن الإنكار فعلاً أتعبني ؛ لكثرة خوضهم في آيات الله ، وتمحورت حياتي في هذه المسألة ، وغيري يعمل وينجح في حياته ، وأنا ليس لي شغل إلا هذه المسألة ، وبدأت أوسوس هل ارتددت أم لا ؟ وفسد خشوعي في الصلاة ، ويقول لي الشيطان : هل أنت متأكد أنك مسلم ؟ ويا شيخ لا تقل لي: جالسهم في غير وقت وقوعهم في الاستهزاء ؛ لأنه يعسر التحرز من ذلك فبمجرد ملاطفتك لأحدهم يقعون فيما ذكرت آنفاً ظناً منهم أنهم يضحكونني، ومن رأى لا كمن سمع ، واعذرني على حدة اللغة؛ لأن ذلك بسبب أن الوسواس قد أرهقني ويوسوس لي بأني قد ارتددت بحكم ابتسامتي لهم وقت خوضهم وقد بلغ السيل الزبى؟

ج: الحمد لله أما بعد .. إذا صدر من والديك شيء من الاستهزاء أو السخرية بشيء من الدين فيجب عليك نصحهما وتوجيههما بلطف ولين وأسلوب حسن، فإن استجابا وإلا فدع مجلس الخوض ، حتى ينزعا عما هما فيه؛ لقوله تعالى: "وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره"، ولكن هذا لا يبيح لك هجرهما ومقاطعتهما؛ لقوله تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن ... وإن جاهداك على أن تشرك بي لا ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً" الآيات .
ونحن لم نسمع ما قالاه ، ولكن احذر من الوسوسة ، وتحميل الأمور ما لا تحتمل . والله أعلم .