الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   التلفظ بالكلام الكفري دون قصد

التلفظ بالكلام الكفري دون قصد

فتوى رقم : 13403

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/01/1432 22:10:46

س: شخص سب الدين ، فأخذت أحدث نفسي هل فعلاً هذا الشخص قال هذا اللفظ أم لم يكمل اللفظ، حتى تكلمت دون إرادة مني فخرج مني هذا اللفظ الكفري، ومرة شككت بأني قد لحنت لحنا في الصلاة غير المعنى إلى معنى كفري ، وبعد الصلاة أصبحت أردد بصوت اللفظ الصحيح واللفظ الكفري ، حتي أتاكد من نطقي له، هل إذا كنت أحدث نفسي بكلام كفري ، وأثناء حديثي لنفسي خرج مني كلام كفري بصوت دون إرادة مني ، فهل يضرني ذلك؟ فحديث النفس معفو عنه ما لم يتكلم به ويعمل به ، فهل أنا بفعل ذلك أكون فيمن تكلم به؟ وهل ترديدي بصوت للفظ الكفري للتأكد من صحة نطقي يضرني؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن ما أنت فيه وسوسة في الإيمان ، لا تضرك إن شاء الله ، ولا إثم عليك فيها ؛ لقوله تعالى : "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيماً"، وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ خطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح" .
والوسوسة في الإيمان لا تضر ؛ فإنها مما يلقيه إبليس ؛ ليحزن بها المسلم ، ويحرمه من الراحة ولذة العبادة ؛ فإذا استشعرت هذا خُسئ الشيطان وخنس ، وقد حولها النبي صلى الله عليه وسلم إلى معان إيجابية ؛ فقال عن مثل ما تعاني منه تماماً : "أو قد وجدتموه؟ ذاك صريح الإيمان" رواه مسلم . أي أن من يوسوس له إبليس بهذا فيكرهه المرء ، ولا يستطيع أن يذكره فهي علامة على صريح إيمانه ؛ واستعذ بالله ثلاثاً مع النفث عن اليسار ، وقل : آمنت بالله ، واقطع الخواطر بالقراءة أو الذكر أو الحديث مع الآخرين ، أو الانشغال بالنافع والمسلي ، وسوف تزول قريباً إن شاء الله . والله أعلم .

موسوس    وسوسة    كفر    إيمان    قول