الرئيسة    الفتاوى   الدعوة والتربية والحسبة   الصلاة خلف إمام مبتدع يفعل الشركيات

الصلاة خلف إمام مبتدع يفعل الشركيات

فتوى رقم : 13142

مصنف ضمن : الدعوة والتربية والحسبة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 03/01/1432 05:11:00

س: بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته .. هل يجوز الصلاة خلف إمام مسجد واقع في الشرك ، ومبتدع ويقول : إن النبي محمداً (صلى الله عليه وسلم) يعلم الغيب ، ويقوم بحرق كتب لعلماء السلف في مكتبة المسجد ويرميها في الأوساخ وقد كتب قطعة فيها سؤال : (هل يجوز التبرك بأثار الصالحين ) وقد كتب في القطعة : نعم ؛ يجوز التبرك بإجماع علماء المسلمين.
علماً أنه لا يقبل أن نطلب العلم الشرعي فقط في المسجد؛ إذ يقوم باستدعاء حراس المسجد ليقوموا بطردنا من المسجد، وصلاته سريعة، وعندما طلب منه أحد المصلين أن يكون بطيئا قال: إذا أردت أن تخشع اخشع في بيتك، ويقول: إن (التكية) وهو مكان الدروشة خير من المسجد. وهو صوفي من الطريقة القادرية وله غيرها من الأفعال.
علماً أني في العراق في أحد أقضية البصرة ، ولا نملك غير هذا المسجد إلا مسجداً بعيداً يبعد 10 كم تقريبا ، والذهاب إليه فيه مشقة، فهل صلاتي خلف هذا الإمام مقبولة؟ علماً بأني إذا صليت وحدي في المسجد أخاف الفتنة؟ وهل يجوز أن أصلي في البيت جماعة أو منفرداً أو جماعة في المسجد بعد انتهاء صلاة هذا الإمام؟

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن الأمر يتعلق أولا بإمكانية التأثير في الإمام ، أو في جماعة مسجده ؛ فإن أمكن ذلك كانت صلاتك معه خيرا من الصلاة في مسجد آخر ؛ بل ربما صارت واجبة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في المسجد الحرام وفيه أعلام الشرك وأصنامه ؛ كما حضر سوق عكاظ وفيه الكفر والكذب والزور ، كل ذلك بغرض الدعوة والتأثير في الناس ؛ لأنه خير من العزلة ، وخير من ترك الطريق مشرعة لأهل الباطل .
وأما الصلاة خلف مثل هذا الإمام فالصحيح أنها مجزئة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم" رواه البخاري من حديث أبي هريرة .
وقد صلى الإمام أحمد خلف الأئمة المضلين الذين يدعون الناس إلى مذهب الجهمية الذي يراه كفرا ، ولم ينه الناس عن الصلاة خلف أئمة مساجدهم .
وإن لم يكن لك قدرة عل التأثير ، وخشيت من تكدر نفسك مما ترى وتسمع فلك الصلاة في مسجد آخر ؛ فإن لم تستطع لم تسقط عنك الجماعة مع هذا الإمام . والله أعلم.