الرئيسة    الفتاوى   الدعوة والتربية والحسبة   تقديم خدمة الانترنت إلى الإخوة وأولادهم مع تقليل الشر بقدر الإمكان

تقديم خدمة الانترنت إلى الإخوة وأولادهم مع تقليل الشر بقدر الإمكان

فتوى رقم : 12554

مصنف ضمن : الدعوة والتربية والحسبة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/08/1431 02:25:01

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شيخنا الفاضل: أنا من سعى لإدخال الانترنت لمنزلنا، ومودم الاتصال في غرفتي وتحت تصرفي، والوالد هو من يقوم بتسديد الفاتورة، وهو لا يسمح أن يستخدم في معصية الله، أو أن يكون في بيته ما يغضب الله، وقد علمت أن أبناء إخوتي - هداهم الله - يقومون بتنزيل الأغاني، والله أعلم بما خفي، وقد نبهت والدهم بذلك، وهو من أمرني بتوصيل الانترنت لهم، وهو يحتج بعدم قدرته على منعهم من ذلك، ويكتفي بالنصح لهم، وأنا لا أعلم بما يفعله المستخدمون الآخرون من إخوان وأخوات، وأبناؤهم وبناتهم، وأخاف أن يستخدموه في معصية الله، وهو ما يظهر في بعض استخداماتهم، كالتساهل في مشاهدة الرجال لصور النساء، والعكس، وأنا أحاول بقدر استطاعتي من خلال تحكمي بالمودم بتحديد وقت الاتصال؛ لمنع السهر وحجب المواقع التي يغلب عليها السوء كاليوتيوب وما شابهه، وإني متأكد لو أنني ألغيت هذا الاشتراك، لجاءوا باشتراك آخر، ولتخلصوا من تحكمي بالمودم، ولفرحوا بذلك، ولقد رفعت سرعة الانترنت لكثرة المستخدمين، ولصدهم عن البحث عن طرق أخرى للاتصال، وأخاف أن يكون رفع السرعة عوناً لهم في تنزيل ما يغضب الله، وأن يلحقني فيه إثم، فما توجيهكم؟ حفظكم الله و سددكم.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ما دام الأمر كما ذكرت وأن بقاءهم على الاستفادة من الانترنت عن طريقك أقل شراً وضرراً مما لو قطعت عنهم الخدمة وأتوا باشتراك آخر فنرى لك ترك الأمر على هذه الحال مع الحرص على تقليل الشر بقدر الاستطاعة، والاستمرار في نصيحتهم وتوجيههم بين الفينة والأخرى بالطرق المناسبة من موعظة وإهداء شريط أو كتيب أو مطوية تبين آثار الانترنت السيئة ونحو ذلك . كان الله في عونك . والله أعلم.