الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   المفاضلة بين حفظ البلوغ وزاد المستقنع

المفاضلة بين حفظ البلوغ وزاد المستقنع

فتوى رقم : 12271

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 26/03/1431 22:09:13

س: السلام عليكم .. جزاك الله خيرا يا شيخ سليمان: أنا طالب علم ، أحفظ القرآن كاملا ـ ولله الحمد ـ ، وأحفظ بعض المتون ككتاب التوحيد ، ثلاثة الأصول ، النخبة ، الورقات ، الآجرومية ، الرحبية ، الأربعين، وأود أن أبدأ بحفظ أحد كتابين: إما الزاد أو بلوغ المرام، فبماذا أبدأ؟ ولماذا؟ جزاك الله خيرا.

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هذه قضية يكثر السؤال عنها ، وينبغي أن يُبنى الجواب فيها على قواعد تعتبر الأنفع والأنجع لطالب العلم ، هذا كله مع التأكيد على أن دراسة الفقه إنما تكون بالدليل والتعليل الصحيحين ؛ فعليه فإن الأنفع لطالب العلم هو أن يبدأ بدراسة كتب الفقه ؛ لأن المقصود بالعلم والتفقه في الدين : العبودية لله تعالى بالعمل بما تعلمناه ، من ثم تعليمه وتبليغه للناس ، وتصانيف الفقه أشمل وأتم في رعاية هذا المقصود ؛ لكونها أتت على أغلب ما يحتاجه المتعبد وطالب العلم ، وأن مباني مسائلها على القرآن والسنة والقواعد المعتبرة منهما ، وهذه المصلحة لا تحصل في مصنفات أحاديث الأحكام ؛ لاقتصارها على الحديث فقط ؛ فيفوت طالب العلم بسبب ذلك كثير لا يحصى من مسائل العلم والعمل ، وههنا تنبيهات عاجلة : أن لا يصرف طالبَ العلم عن كتب الفقه كثرةُ التشقيقات والتكلفات من بعض الفقهاء ، ووجود الأحاديث الضعيفة ؛ فاختيار المعلم المناسب كفيل بحل هذه المشكلة . أن يقرأ أو يحفظ كتب أحاديث الأحكام ، ويراجع ما يحتاج إليه من شروحها أثناء دراسته للفقه ؛ فيجمع بين الخيرين . أن لا يعتبر هذا مفاضلة بين كلام البشر وكلام سيد البشر ؛ كما يهوش بذلك بعض طلاب العلم ، وذلك لأن كتب الفقه المعتبرة إنما تستند على الكتاب والسنة ؛ بحسب اجتهاد كل مصنف . وإذا كنت مبتداً فلا أرى لك البداية بالزاد ، وإنما تبدأ بـ "العمدة في الفقه" أو "دليل الطالب" زادنا الله وإياك علماً وعملاً . والله أعلم.