الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   الحكم على من سب الدين أو استهزأ به بالكفر

الحكم على من سب الدين أو استهزأ به بالكفر

فتوى رقم : 11258

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/02/1431 22:40:55

س : سمعت من أحد الشباب المنحرفين سب الله تعالى أو سب الدين ، المهم أني قلت له : إن هذا كفر ، ومن يفعل ذلك مع أبى جهل وأبى لهب . فقال ساخرا : إذن يجلس معهم ويدخنوا الحشيش . هل كلامي له يكفى لإقامة الحجة ؟ وهل برده ذلك يعتبر مرتدا ؟ علما أن الجهل يعج في مجتمعنا بشكل لا يصدق وخصوصا بين المراهقين ، أم أن إقامة الحجة تستلزم الجلوس مع المعني والكلام بهدوء حتى يستوعب مفهوم الكفر والردة ؟, وماذا علىّ إذا لم أعتقد ردته احتياطا على أساس أنه ربما لم يستوعب مدلول كلامي كما قلت : إن الجهل بهذه الأمور أمر مستفحل . خصوصا وأن كلمة كفر تستخدم أحيانا بمعنى التمادى والمبالغة في المعاصي بين الوسط العامي فى مجتمعنا وأقول : أحيانا وفى حدود ضيقة جدا ؟.

ج : الحمد لله أما بعد .. لا شك أن سب الله تعالى أو سب الدين كفر أكبر وذنب لا يغفر ، كما أن رده عليك بتلك الجملة يعتبر استهزاء بعقاب الله تعالى ، والاستهزاء بالثواب أو العقاب الوارد في الكتاب والسنة بتقليله أو احتقاره أو السخرية بالحريص عليه ، وكذلك انتقاص العلماء والاستهزاء بهم لما يحملونه من الدين والعلم ؛ ولو كان مجرد استهزاء بذواتهم وصفاتهم الشخصية هو استهزاء بالدين ؛ لقوله تعالى : "قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم" وقد جاء في تفسير الآية أن الذين استهزؤوا إنما استهزؤوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه . ولا يشترط لكون الشيء استهزاء قصد الاستهزاء والتنقص ؛ بل ما متى ما سمي سخرية فهو كذلك وإن لم يقصد الاستهزاء ، لكن يشترط لقيام وصف الكفر بالمعين وجود الشروط وانتفاء الموانع . وعليه: فلا يلزمك الحكم عليه بالكفر ، واستمر في نصحه وأمثاله وتوجيههم وتعليمهم بالحسنى واللين والرفق لعل الله تعالى أن يهديهم . والله أعلم .