الرئيسة    الفتاوى   النكاح   نكاح المطلقة ثلاثاً رجلاً بنية أن يطلقها لترجع إلى زوجها

نكاح المطلقة ثلاثاً رجلاً بنية أن يطلقها لترجع إلى زوجها

فتوى رقم : 10990

مصنف ضمن : النكاح

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 08/02/1431 22:49:47

س: شيخنا الفاضل: ما الحكم في امرأة طلقت ثلاثا ثم تزوجت آخر ناوية الطلاق منه للرجوع للأول بدون أن تخبر أحدا ما؟ فتح الله عليكم.

ج: الحمد لله أما بعد .. الصحيح من أقوال أهل العلم أن المرأة إذا طلقها زوجها ثلاثا ، ثم تزوجت بغيره ونوت بزواجها منه أن تحل للأول لم تحل له ؛ لأن مقصد الشريعة من النكاح الثاني أن يكون حقيقيا لا صوريا ، ولأن ما يُؤثر من نية الزوج الثاني في البطلان يتحقق معناه في نية المرأة ، لأنها إذا فعلت ما يبعث الرجل على طلاقها في الغالب من النشوز ، وإظهار كراهيته ، وأذيته بأنواع الأذى فهي مثل الرجل في ذلك ، وكان نكاحها منه بنية أن تُلجئه إلى الطلاق أو المخالعة نوعا من التحليل لا يخرج عن نية الزوج الثاني بتحليلها للأول .
وأما ما استدل به القائلون بالجواز من قوله صلى الله عليه وسلم : "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟" وأن في ذلك ما يدل على أنها قصدت الرجوع إلى الأول ؛ فلم يبطل صلى الله عليه وسلم نكاحها من الثاني ففيه نظر ؛ لأنه لا دليل على أنها لم ترد بالنكاح الثاني إلا تحليل الزوج الأول ؛ بل يُحتمل أن رغبتها عن الثاني لم تطرأ إلا بعد العقد والجماع.
وكذلك ما استدلوا به من حديث : "لعن الله المحلل والمحلل له" وليس فيه ذكر الزوجة ؛ فلا حجة فيه ؛ لأن الغالب في التحليل أن يكون بتدبير من الأول ، أو تبرع من الثاني، وسكوت الحديث عن المرأة لا يمنع الإلحاق بتحقق العلة في المرأة إذا قصدت ذلك ، وفعلت ما يبعث على الفرقة غالبا .
وقد ثبت عن الحسن أنه قال : إذَا هَمَّ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ فَسَدَ النِّكَاحُ. والله أعلم .