الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   كيفية الرد على من يزعم بأن المسلمين يعبدون الكعبة

كيفية الرد على من يزعم بأن المسلمين يعبدون الكعبة

فتوى رقم : 10972

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/02/1431 10:25:59

س : السلام عليكم .. يا شيخ .. كيف نرد على الذين يقولون : إن المسلمين وثنيون يعبدون الكعبة؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. التوجه إلى الكعبة في الصلاة أو الطواف عليها تَعَبُدٌ لا تُقصد به الكعبة لذاتها ؛ وذلك كالصلاة في المساجد ، وقصد الأوقات المعينة في العبادات ؛ كمواقيت الصلاة والصوم والحج ، والتعظيم في ذلك إنما هو للمبادئ التي بُنيت من أجلها الكعبة ، وهو توحيد الله بالعبادة ؛ فكيف يُظن أنها تُعبد من دون الله؟ وقد قال الله تعالى نفيا لهذه المعاني الوثنية : "فليعبدوا رب هذا البيت" . والإسلام إنما جاء ليحطم الأوثان ، والكعبة ما هي إلا رمز للعبودية لله وحده ؛ يقول الله تعالى : "وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" وهذا إبراهيم عليه السلام سيد الحنفاء وإمام الموحدين الذي بنى الكعبة دعا عند بنائها أن يكون إسلامه لله وحده ، وأن تكون ذريته مسلمة له لا للكعبة ، كما أن الطواف عليها من المناسك التي أراها الله تعالى ابراهيم في قوله : "وأرنا مناسكنا" . والله أعلم .