الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   علاج الوسوسة في الإيمان والكفر

علاج الوسوسة في الإيمان والكفر

فتوى رقم : 10189

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/09/1430 09:23:12

س : بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا رجل مصاب بالوسواس القهري ، وبعض الأحيان أتكلم مع نفسي بموضوع معين فأتلفظ ببعض الجمل التي أكتشف أنها جمل كفرية ، وأنا لا أقصد أو أكون جاهلاً فيها فأتعب من الموضوع فيخيل لي أني كفرت ، فماذا أفعل إذا قلنا : إن هذا الكلام بالفعل كلام كفري . مع العلم أني متزوج ، فماذا يلزمني حيال ذلك ؟ أتخيل أني كافر ، وأنه لا يكفي أن تستغفر بل عليك تجديد عقد الزواج والاغتسال ؛ لأنك ارتددت عن الإسلام ، فهل هذا صحيح ؟.

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن ما أنت فيه وسوسة في الإيمان ، لا تضرك إن شاء الله ، ولا إثم عليك فيها ؛ لقوله تعالى : "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيماً"، وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ خطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح" .
والوسوسة في الإيمان لا تضر ؛ فإنها مما يلقيه إبليس ؛ ليحزن بها المسلم ، ويحرمه من الراحة ولذة العبادة ؛ فإذا استشعرت هذا خُسئ الشيطان وخنس ، وقد حولها النبي صلى الله عليه وسلم إلى معان إيجابية ؛ فقال عن مثل ما تعاني منه تماماً : "أو قد وجدتموه؟ ذاك صريح الإيمان" رواه مسلم . أي أن من يوسوس له إبليس بهذا فيكرهه المرء ، ولا يستطيع أن يذكره فهي علامة على صريح إيمانه ؛ واستعذ بالله ثلاثاً مع النفث عن اليسار ، وقل : آمنت بالله ، واقطع الخواطر بالقراءة أو الذكر أو الحديث مع الآخرين ، أو الانشغال بالنافع والمسلي ، وسوف تزول قريباً إن شاء الله . والله أعلم .

موسوس    وسوسة    علاج    إيمان    كفر