الدرس السادس عشر- كتاب الصلاة
صفة صلاة النبي r
الحمد للـه والصلاة والسلام على رسول اللـه وعلى آلـه وصحبه ومن والاه، نواصل في شرح صفة صلاة النبي r وسوف نشرح أحاديث الباب في وقت لاحق إن شاء اللـه، وقد وقفنا في الركوع، وسنكمل أحكام القراءة والبسملة في شرح أحاديث بلوغ المرام إن شاء اللـه.
ثم يكبر ويرفع يديه كما ذكرنا في تكبيرة الإحرام، أي: أنه يرفعه دون تفريج ولا ضم، ويضعهما حذو أذنيه أو منكبيه- كما تقدم-، ثم يركع مستقيم الظهر ورأسه كهيئته حين وقوفه، أي: أنه غير مطأطئ ولا رافع، فبعض الناس في حالة وقوفه العادي أو جلوسه يكون رأسه معتدلاً حتى إذا ركع يرفع رأسه حتى ينظر إلى الجدار الذي أمامه أو أنه يطأطئه حتى يستطيع أن ينظر بذلك إلى وسطه، وهذا سيأتي إن شاء اللـه في أحاديث البلوغ عند المرور على شرحها إن شاء اللـه عز وجل.
ويقبض بيديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع، وسيأتي إن شاء اللـه في أحاديث البلوغ ما يوضح ذلك.
ويجافي ساعديه عن جنبيه، ثم يقول أذكار الركوع وسيأتي أيضاً في أحاديث الباب.
ويسن في الطول أن يكون ركوعه قريباً من قيامه، وكذلك قريباً من سجوده وجلوسه بين السجدتين، وكذلك الاعتدال فإنه أقل من ذلك.
ثم يعتدل من ركوع قائماً ويقول سمع اللـه لمن حمده رافعاً يديه، ثم يطمئن قائماً ويقول: ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللـهم لا مانع لما أعطيت ولما معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
ثم يهوي ساجداً وهو يقول- يعني في أثناء ذلك- وهو يقول: اللـه أكبر، ويرفع أيضاً يده عند الـهوي للسجود وقد جاء أيضاً في ذلك حديث صححه المحدث الشيخ ناصر الدين الألباني، والعبرة حتى إن صح وأخذنا به فإنه يكون على وجه القلة، لأنه لم يرد في أحاديث الصحابة الذين وصفوا صفة صلاة النبي r ولم يرد إلا في حديث واحد دل ذلك على أنه قليل وليس بكثير.
هل ينزل على يديه أو ينزل على ركبتيه؟
ذهب جماهير العلماء في المذاهب الأربعة إلى أنه ينزل على ركبتيه، وهو قول من جاء بعدهم من العلماء وبه يقول شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه اللـه- وذلك لحديث وائل بن حجر t أنه كان إذا سجد بدأ بركبتيه قبل يديه، وإذا رفع بدأ بيديه قبل ركبتيه"، وهذا الحديث أخرجه أصحاب السنن، وطعن فيه بعض أهل العلم وصححه آخرون، من بين من صححه الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه اللـه-، وقد أيدوا ذلك بأثر سعد بن أبي وقاص t أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بسندٍ جيد: أنه قال: كنا نضع الركبتين قبل اليدين"، هذا هدي الصحابة وهذا يؤيد ما جاء في حديث وائل بن حجر t.
والقول بأنه يقدم يديه قبل ركبتيه لحديث أبي هريرة t في بروك الجمل: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه"، رواه أحمد وأبو داود وصححه جمع من العلماء، فبناءً على هذين الحديثين تنوعت أقوال أهل العلم وتضاربت في هذه المسألة،
وأكثر من فصل فيها هو الإمام شمس الدين ابن القيم- رحمة اللـه تعالى عليه-، حيث إنه انتهى إلى ترجيح حديث وائل بن حجر t على حديث أبي هريرة t لفعل الصحابة- رضوان اللـه عليهم أجمعين-، وفي حديث أبي هريرة: "لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير"، ومن المعلوم أن البعير يبدأ بيديه يزلـهما أولاً وكأنما نهي الإنسان أن ينزل على يديه مباشرة كما يفعل البعير فهو يعكف يديه ثم ينزل على ركبة يده بغض النظر الركبة هي في اليد أو هي في الرجل عند البعير لكن هذا ظاهر الفعل فالإنسان إذا نزل بيديه فهو كهيئة البعير إذا ثنى ركبتيه ثم نزل على الركبتين أولاً ثم تكون القدمان واقفتان ثم ينزلـهما بعد ذلك- أي البعير- حتى لا نخلط بين الإنسان وبين البعير، فلذلك ذهب ابن القيم- رحمة اللـه تعالى عليه- إلى أن في الحديث قلب، "فلا يبرك أحدكم كما يبرك البعير وليضع ركبتيه قبل يديه"، فيقول إن الحديث فيه قلب ودل على ذلك أن هدي النبي r في حديث وائل بن حجر وهو هدي الصحابة رضي اللـه عنهم وأرضاهم، في الحقيقة الأحاديث في نظري لا تحتمل الجمع بل لا بد فيها من الترجيح، لأنه إذا كان النبي r قد نهى عن التشبه بأفعال الحيوانات فالغالب أنه لا يفعل أمراً منهياً عنه ولو على سبيل التنزيل، وبعضهم يقول: لا ، يجوز ذلك والنبي r قال: "لا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه"، ثم هو r وضع ركبتيه قبل يديه، لبيان الجواز.
سؤال، وهذا أثاره الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار"، ما هو الأصل، إنسان لا يصلي ثم أراد أن يقعد- يعني في غير الصلاة- كيف يكون قعوده؟
يبدأ الإنسان بالركبتين، ولا يبدأ باليدين واليدين أشق وكأن النهي الوارد- على قول ابن القيم- بوجود القلب، وإن كان الأصل عدم وجود القلب، والإمام الشوكاني قد حقق بأنه لا يُعرف للبعير ركبتين في اليد عند العرب، بل ركبتاه في قدميه، هذا ثبت ولم يتيسر لي أن أراجع كلام أهل اللغة في هذا، وهو أيضاً- في نظري- كان ينقلـه عن غيره من العلماء، فإذا لم يصح أن للبعير ركبة في الاصطلاح، لكن لـه ركبة في اليد وركبة في القدم، فإذا لم يصح بأنه لا يعرف للبعير ركبة إلا في قدميه فقضية القلب قضية مقاربة لا سيما مع وجود هدي للنبي r في حديث صحيح وإن كان بعضهم قد طعن فيه وذكر فيه من المطاعن ما ذكر، لكن خلاصة الأمر أن الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه اللـه- قد صحح هذا الحديث.
ولا بد فيه من الترجيح، والأقرب- واللـه عز وجل أعلم- هو أن تقدم الركبتان على اليدين لأنه الأصل في فعل الإنسان، والنبي r قد نهى أن يفعل الإنسان شيئاً يفعلـه الحيوان، لأن الأصل أن الإنسان يقدم ركبتيه، فالنبي r نهاه أن يتشبه بالحيوان وببروك البعير.
ولكن قد يحتاجه كبير السن يضطر أن يبدأ باليدين لأسباب معروفة، وكذلك أيضاً إذا اضطر أن يرفع ركبتيه قبل يديه يجعل يديه هي الأخيرة، حتى أنه يكون كهيئة العاجن، العاجن يكون هكذا ويعجن بقبضته، لأنه لا يقدر.
وبعضهم رجح أيضاً بفعل الصحابة لأنه لو كان هدياً معلوماً لتناقلوه وعرفوه، ونقول الأصل في فعل الإنسان.
الأمر الآخر ما يتعلق بمكان ركبتي البعير عند أهل اللغة، مما يرجح قضية القلب في آخر الحديث.
الأمر الثاني نحن نهينا عن التشبه بالحيوان، ما هي الصفة الظاهرة في الإنسان حينما يجلس، والأصل الظاهر في فعل البعير حين يبرك، الأصل هو أنه يبرك بركبتيه، وأما الحيوان فهو يهو بيديه.
وهذه مسألة سهلة في جميع الأحوال، إن اخترت هذه أو تلك فالأمر سهل يسير إن شاء اللـه عز وجل.
ثم إذا سجد يبسط يده في سجوده وهما حذو منكبيه ضاماً أصابعه، وهذا أيضاً سيأتي إن شاء اللـه في شرح أحاديث الباب فنسردها الآن سرداً، وكان منها حديث أخرجه الحاكم في مستدركه بسندٍ جيد،"أن النبي r كان إذا ركع فرج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه"، وهو حديث جيد، أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث وائل بن حجر t.
ويجافيه مرفقيه عن جنبيه، ولا يبسطهما على الأرض، أما البسط فقد نهى النبي r عن انبساطٍ كانبساط الكلب، وأما المجافاة فلحديث عبد اللـه بن مالك بن ضحينة t والذي جاء فيه "كان إذا صلى حتى يبدو بياض إبطيه"، وهو حديث صحيح، وكذلك حديث البراء بن عازب t قال: "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك"، وسيأتي إن شاء اللـه.
ويضع أعضاءه السبعة على الأرض، ممكناً لـها، وهي الجبهة والأنف واحدة، واليدان والركبتان والقدمان أو أطراف أصابع القدمين، هذه سبعة، لحديث ابن عباس رضي اللـه تعالى عنهما في الصحيحين: "أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم، قال: "على الجبهة وأشار إلى الأنف"، ثم قال: "على اليدين والركبتين وأطراف القدمين"، وفي رواية للنسائي: قال: "ووضع يده على جبهته ثم أمرها على أنفه"، يعني كأن الراوي روى مرة الجبهة، ولم يرو وضعها على الأنف، والآخر رواها بزيادة وزيادة الثقة مقبولة أنه وضعها على جبهته وأنفه، قال ابن دقيق العيد- رحمه اللـه-: لأن هذا يدل على أنها عضوٌ واحد وإلا لكانت ثمانية. فأنت تسجد على الجبهة عضو مستقل ولا علاقة لـه بالأنف، فهو عضو يقال: جبهة، جبهة، كما تقول وجه وتقول ذقن، وتقول أذن...إلخ.
ويمكَّن لـها ولا يرفعها، وهذا القدر واجب عند أكثر أهل العلم حتى إن بعضهم قال هو ركن، حتى إنه عند بعض علماء المذاهب الأربعة يقول: لو رفع يده أو رفع يده ولو للحظة بطلت صلاته. فهذا أيضاً فيه بعد والمقصود أن يكون غالب حال الإنسان في السجود أن يكون ساجداً على هذه الأعضاء، لو حصل أن رفعها لعارض ثم أرجعها فوراً، أو رفعها لعارض أيضاً في جبهته ثم أرجعها فوراً وكان هذا هو أغلب سجوده، فلا حرج، لا سيما ليس القصد منها التلعب في عبادة للـه عز وجل.
وينصب قدميه ويضم ما بينهما، ينصبهما ويكون جلوسه على ظهور قدميه ضاماً بينهما، لحديث عائشة رضي اللـه عنها وسيأتي إن شاء اللـه في قيام النبي r.
ثم يأتي بأذكار السجود وسيأتي طرف منه إن شاء اللـه في شرح الأحاديث.
ثم يكبر رافعاً رأسه للجلوس، وهل يرفع يديه؟
أيضاً قال الشيخ ناصر الدين الألباني بأنه يرفع يديه وذكر فيه حديثاً، أو عزاه هكذا مطلقاً ولم يذكر لفظه، والعبرة بصحة الحديث ولم يتيسر لي متابعته، وهو شرطه- رحمه اللـه- في ذلك هو الصحة، فيعتبر مصححاً لـهذا الحديث حين أورده في كتاب الصفة.
ويجلس مفترشاً باتفاق العلماء- تقريباً- القدم اليسرى وينصب اليمنى، القعدة المعروفة في الجلسة بين السجدتين، فيجلس بمقعدته على القدم اليسرى ثم ينصب اليمنى نصباً، ويجوز أحياناً أن يفضي بمقعدته على عقبيه، جاعلاً صدور قدميه إلى الأرض، وتسمى هذه "الإقعاء المشروع"، الإقعاء المسنون دل عليه حديث ابن عباس في صحيح مسلم وغيره، وستأتي الإشارة إليه إن شاء اللـه عز وجل.
ثم يسجد السجدة الثانية ويفعل فيها مثل الأولى ثم يقوم إلى الركعة الثانية مكبراً ويرفع يده في هذا الموضع أحياناً لأنه قد روي في قلة عن النبي r، قال بعض العلماء وبعض الفقهاء والمحدثين بأنه يجلس في هذا الموضع للاستراحة قبل قيامه للركعة الثانية، وكذلك قبل قيامه للركعة الرابعة، وجلسة الاستراحة أن يجلس كما يجلس للجلسة بين السجدتين خفيفة جداً بقدر ما تستقر أعضاؤه ثم يقوم فوراً، ومذاهب جماهير المذاهب الأربعة أنها ليست بسنة وإنما فعلـها النبي r حين بَدَّنْ أو حين أخذه اللحم، كما يفعل كبير السن أحياناً إذا أراد أن يقوم فإنه أيضاً لا ينطلق مباشرة للقيام ولكنه يحتاج للجلوس ثم يرجع فيقوم مرة أخرى، وجلسة الاستراحة جاء في حديث مالك بن الحويرث، وكذلك حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته.
ذهب ابن القيم- رحمه اللـه- وكذلك جماهير الفقهاء، وما قال بالاستراحة إلا أقل القليل، حتى إن الرواية الراجحة في مذهب الشافعي هو عدم القول بسنيتها، وإن كان القول المشهور في مذهب الشافعي أنها سنة، وهي رواية أخرى في مذهبه- رحمه اللـه-، حجة ابن القيم بأنها ليست سنة وإنما هو فعل عادي بأنها ما جاءت إلا في حديث مالك بن الحويرث، وما رُويت في بقية أحاديث من ذكر صف صلاة النبي r، وهذا لا حجة فيه، لأنه إذا قلنا أنها سنة فهي سنة أحياناً، والنبي r قد قال لمالك بن الحويرث في مقدمه ذلك، قد قال لـه: "ليؤمكما أكبركما وصلوا كما رأيتموني أصلي"... الحديث، فهنا قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، ولو لم تكن مقصودة في التشريع والتعبد، لقال لـهم: بأنني قد بدنت وهذا إنما فعلته للحاجة لمثل هذه الجلسة دون أن تكون مقصودة للتعبد، وأجاب الآخرون بأن الصحابة يعرفون ذلك، فكان النبي r صلى بعمامة معينة، وصلى بغيرها وخطب بعصا وخطب بغير عصا r، والتشدد في نقل الصفات الدقيقة لمثل هذه الأحوال ليس مقصوداً في العبادة والصحابة يفهمون ذلك، فما احتاج النبي r أن يبين هذا المعنى، حتى جاء عن ابن عمر t أنه صلى محلول الإزار، فقيل لـه في ذلك- وقد ثبت عنه- فقيل لـه في ذلك فقال: رأيت النبي r يصلي وهو محلول الإزار، وما كان الصحابة رضي اللـه عنهم يوافقون ابن عمر في ذلك، في كثيرٍ من فقهه في تتبع هدي النبي r حتى إنه كان في طريق الحج فعدل عنه إلى طريق آخر، وقال: رأيت النبي r يفعل ذلك.
يقول ابن تيمية- رحمه اللـه-: ما كان أصحاب رسول اللـه r يوافقونه فيما كان يفعلـه ويقولـه، وهو اجتهاد لـه رضي اللـه عنه وأرضاه، بل وجهه ابن تيمية- رحمه اللـه- بما هو منقبة لابن عمر t، فإن الحبيب يحرص على محاكاة محبوبه في كل شيء، حتى وإن كان في الأمور العادية، فتجد أن الابن مثلاً يحاكي حركات والده، تجد أن الإنسان أيضاً قد يحاكي حركات صديقه أو طريقة كلامه، وقد يكون من بلد وعنده لـهجة وهو في بلد آخر وعنده لـهجة أخرى فتجد أنه يتأثر بها ويأخذ من كلامه محبة ليست مقصودة في التعبد، فيقول ابن تيمية- فيما معناه-: وهو مأجور على فعلـه ذلك، يقول: فلعلـه لا يقصد التعبد المحض وإنما هو محض محاكاة الحبيب لحبيبه.
والمسألة أيضاً كمسألة الـهوي في السجود هي مسألة يسيرة جداً، فمن أخذها للتعبد وقال بأن القرائن دلت على ذلك فلـه ذلك، ولكن من تمام فقهه إن أراد أن يكون فقيهاً أن لا يكثر من ذلك، فإن من تمام محبة النبي r متابعته في أفعالـه، فما كان منها دائماً كان دائماً وما كان منها قليلاً كان قليلاً، وما كان منها متوسطاً كان متوسطاً، فمادام قد رويت على وجه القلة وكان هدي الصحابة رضي اللـه عليهم هو تركها، وليس فعلـها، وما روي عنهم أيضاً هو على وجه القلة كما روي عن النبي r فليكن ذلك على وجه القلة.
ولا تكون مثل هذه المسائل شعاراً، أخطر شيء في المسائل التي يتنازعها التعبد أو يتنازعها الفعل العادي أن تكون شعاراً على محبة السنة أو نصرتها، فمن كان يجلس للاستراحة فهو حريص على الحديث وهو حريص على السنة وعلى تطبيقها، وعلى العمل بها، ومن ليس كذلك فهو ليس كذلك، ومثلـها أيضاً الـهوي على اليدين دون الركبتين فتجعل هذه الأشياء كالشعار للتفرقة بين الناس، حتى إن بعضهم يقول: فلان ليس بحريص على السنة، قال: لماذا؟ لأنه لا يهوي على يديه، وفلان ليس حريصا على السنة، لماذا؟ لأنه لا يجلس جلسة الاستراحة إلا أحياناً، وهذا يقولـه هؤلاء لبعضهم البعض، ولكنهم لا يجرؤون أن يكون هذا الكلام لغيرهم، فكأنها صارت شعاراً، فلا ينبغي أن توجد مثل هذه المسائل وقوة الاختلاف فيها شعاراً للتفرقة بين الناس، ولا أن يكون علامة على الحرص على السنة وعلامة على عدم الحرص على السنة، لا سيما هاتين المسألتين، ومسألة أخرى أيضاً فيما يتعلق بالعجن عند القيام وسيأتي الإشارة إليها إن شاء اللـه عز وجل.
ثم يقوم على ركبتيه أو يديه، الأمر سهل أيضاً إن شاء اللـه عز وجل.
وهو على قدر حاجة الإنسان دون أن يتكلف هذا الفعل، وقد ذهب الشيخ ناصر الدين الألباني- رحمه اللـه- إلى القول بحديث العجن وهو حديث ابن عمر رضي- اللـه تعالى عنهما-، والذي أخرجه إبراهيم الحربي في كتابه "غريب الحديث"، وفيه أن الأزرق بين قيس وهو من تلاميذ ابن عمر رضي اللـه عنهما، ومن الرواة عنه أنه قال: رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة، يعتمد على يديه إذا قام، فقلت لـه، فقال: رأيت رسول اللـه r يفعلـه، فأخذ منه الشيخ ناصر- رحمه اللـه- وهو أول من صحح الحديث، الحديث- بكلام الشيخ ناصر الدين الألباني- بأنه لم يقف عليه الأئمة السابقين ولم يذكروها في صفة الصلاة، يعني لا الأئمة الأربعة ولا من بعدهم من الأئمة، وأنه وجده في كتاب "غريب الحديث" لإبراهيم الحربي- رحمه اللـه- وأن إسناده صحيح، ولكن لعلـه أيضاً فيه كلام وفي تصحيحه تساهل حيث أن فيه الـهيثم بن عمران وهو مجهول، والحديث وحيد فرد ليس لـه متابعات روي عن ابن عمر رضي اللـه تعالى عنهما، ولكن بغير إسناد ذكره الفقهاء المتأخرون، كما ذكره الشيخ بكر أبي زيد- حفظه اللـه- في كتابه "ضعف حديث العجن"، قال: بأنه ذكره الرافعي،وذكره الغزالي في القرن السادس، وليس لـه إسناد، فنقول بأن العجن أيضاً صفة- مثل كلامنا في الاستراحة-، عدا الكلام في حديث وائل بن حجر وحديث أبي هريرة واضح في هدي النبي r والحث على العمل لكن هاهنا، أولاً الحديث فيه كلام حتى وإن رأى الشيخ ناصر الدين- رحمه اللـه- أن إسناده صحيح.
الأمر الثاني: لو صح الحديث ليس فيه دلالة على أن المرفوع إلى النبي r هو العجن، ليس فيه دلالة، لأنه يقول: "رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام، فقلت لـه، فقال: رأيت رسول اللـه r يفعلـه"، يفعلـه القيام على اليدين أو القيام على صفة العجن؟، فنقول العجن بحد ذاتها سنه، المقام محتمل، قد يكون العجن هذا جاء في فعل ابن عمر رضي اللـه تعالى عنهما، وقد يكون النبي r قام على أطراف أصابعه ليس بالعجن، ونحن لا ندري كيف قام، فالدلالة بالصراحة على العجن ليست موجودة في حديث ابن عمر رضي اللـه تعالى عنهما.
يقول الشيخ بكر أبو زيد- حفظه اللـه-: هذا في غريب الحديث، وهذا الحديث لم يسغ في بيان صفة صلاة النبي r، هذا فقه جيد منه أيضاً، يعني فرق بين العالم أن يأتي ويجعل الشيء في مساقه، وأن يأتي بالشيء على سبيل المثال بمعنى أن يتكلم في مسألة من مسائل الصلاة ثم يذكر لـه مثال نظير في مسألة الزكاة، يقول: من فقه العلماء لا تقول: فلان يقول بكذا لأنه مثل وشبه، أو لأنه أورد هذه هنا أو أورد هذه هناك، ومنها هذه من سنن الصلاة وقد رواها إبراهيم الحربي- رحمه اللـه- وهو من أصحاب الإمام أحمد، قد رواها في كتاب "غريب الحديث" وليس في كتاب يعنى بفقه المسائل وتأصيلـه، وهب أنه كذلك فهو مثل ما رأى ابن عمر أن حل الإزار سنة، وحل إزاره عند الصلاة فالنبي r قد احتاج كما يحتاج كبير السن، احتاج أن يعجن، بل أخذ من فقهه أن الأزرق ابن قيس- رحمه اللـه- لم يلق ابن عمر إلا بعد أن جاوز الستين يعني بلغ به الكبر، فكأنه يحتاج إلى ذلك، فهذه المسائل مسائل يسيرة إن رأى الإنسان ذلك وتمحض في قلبه أنها سنة وفعلـها النبي r على وجه التعبد فليفعلـه ولكن لا يثرب على الآخرين، ولا يجعل المسألة مجالا للجدل والبحث والمناظرة والأخذ والعطاء والتمحيص في الكتب والمراجعة، وعنده عشرات المسائل في العلم الواجب تراه يتركها، لا يعرف كيف يحج ولا يعرف كيف يصلي في بعض المسائل، ولا يعرف بعض الأحكام الواجبة في المعاملات، ثم تجده يقلب في الكتب أدناها وأقصاها ويذهب هاهنا وهناك ويشغل العلماء بهذه المسائل رغم أنه عنده ما يشغلـه، لا نقول هذه لا تشغل، هي تشغل نعم، وهي من العلم، ولكن أين العلم الواجب، هذا مجال البحث، ليس القضية إن الإنسان حصل العلم الواجب ثم بدأ يبحث في السنن، والخلاف في هذا أم أمر غير عادي، مثل خلاف العلماء في ليلة التحصيب، حين قال المالكية أن نزول المحصب سنة أو من مشاعر الحج كالنزول بمنى، وقد قال بعض الصحابة أنه نزل بالمحصب حتى يكون أسهل لدخولـه مكة r، بعض الأفعال تختلف بين كونها يراد بها التعبد أو لا يراد بها التعبد، مثل: الاستراحة ومثل العجن، ومثل ليلة التحصيب، ومثل استعمال العصا في الخطبة، ليس فيها إلا أفعال وهي إنما تدل على الجواز، وكان الناس يستعملون العصي في كل وقت. واللـه عز وجل أعلم.
ثم يجلس للتشهد كهيئته في الجلوس بين السجدتين، إلا أنه لا يقعي، لم يرد فيها الإقعاء المسنون، ويبسط كفيه على فخذيه وركبتيه، وعند الدعاء في التشهد يحلق الإبهام والوسطى ثم يحرك السبابة، يدعو بها كما جاء ذلك في حديث وائل بن حجر t حين وصف صلاة النبي r قال: فرأيته يحركها يدعو بها"، الشيخ ناصر الدين الألباني- رحمه اللـه- قال يدعو بها في التشهد كلـه، وما وجدت شيئا يدل على تحريكها في التشهد كلـه وأول التشهد ليس بدعاء وإنما هو ثناء على اللـه عز وجل، فيبدأ تحريكها من حين الدعاء "اللـهم صل على محمد" بدأ الدعاء، التحيات للـه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي...إلخ، وإن قلت بأنها دعاء فحرك لأنه قال: "يدعو بها"، أي في أثناء الدعاء وإن كان بعض العلماء الأعاجم قالوا يدعو بها أي يناجي، ويدعو بها أي يحركها في الدعاء، واللـه أعلم.
ثم يتلو التحيات ولـها صيغ كثيرة، سنذكر إن شاء اللـه شيئاً منها، ثم يصلي على النبي r.
هل يصلي على النبي r في التشهد الأوسط في الثلاثية والرباعية؟
ذهب الشافعية إلى مشروعية ذلك، واختاره أيضاً شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه اللـه- لحديث ابن مسعود t حين علمهم النبي r السلام، قالوا: فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟ هذا هو وجه الفقه من هذا الحديث، قالوا: بأن السلام على النبي r في التحيات يعقبه الصلاة عليه r، فإذا كان التحيات في الصلاة في التشهد الأول والأخير، فتشرع الصلاة على النبي r في التشهد الأول والأخير.
وذهب آخرون وهم المالكية إلى عدم مشروعية الصلاة على النبي r في التشهد الأوسط، لما جاء في سنن النسائي بإسناد صحيح أن النبي r كان إذا جلس بالركعتين كأنما هو على الرضب، والرضب هي الحجارة المحماة، أي أنه يقوم سريعاً، وهذا لا دليل فيه، المعنى أنه يعجل في التحيات وفي الصلاة على النبي صلى عليه وآلـه وصحبه وسلم، واختار الألباني في "صفة الصلاة" أن يتشهد في الصلاة دون الصلاة على النبي صلى عليه وآلـه وصحبه وسلم.
ثم يفعل ذلك في كل ركعة، أخذنا الآن قراءة الفاتحة، والركوع والاعتدال، والسجود والجلوس بين السجدتين، والتشهد، يفعل ذلك في كل ركعة.
وفي القيام للركعة الثالثة يرفع يديه، وهذا قد ثبت في الصحيح، وهي من المواضع التي قال بها أكثر العلماء، إذا قام إلى الركعة الثالثة يقول اللـه أكبر رافعاً يديه.
ويقرأ الفاتحة فقط، في الركعتين الثالثة والرابعة، واختار الشيخ ناصر الدين الألباني بأنه يقرأ لحديث ابن عباس رضي اللـه عنهما، أنه لو قرأ أحياناً فهي سنة، والعبرة أيضاً بثبوت الحديث، فإذا صح بذلك الحديث كان فعلـها أحياناً أيضاً صحيحاً مشروعاً.
ويشرع القنوت للنازلة بعد الركوع، وللوتر قبلـه، ويجوز بعده كما ذكر ذلك الإمام البخاري في "كتاب الوتر" من صحيحه حين قال: "باب القنوت قبل الركوع أو بعده" وذكر فيه حديث أنس في النوازل، وذكر فيه الأحاديث الوارد في قنوته قبل الركوع، وهناك من قال لا يقنت في الوتر إلا قبل الركوع، وهناك من قال: بأنه يقنت قبلـه أو بعده ولم يثبت بعده إلا في النوازل، والمسألة هنا أيضاً سهلة يسيرة إن شاء اللـه.
أما قنوت العبادة- أي أنه يقنت دائماً- فهو مذهب مشهور مذهب الشافعي- رحمه اللـه-، وكذلك المالكية، وهو اختيار الإمام ابن حزم- رحمة اللـه تعالى على الجميع-، واستدلوا على ذلك بحديث أنس t: أن النبي r قنت يدعو على حي من العرب شهراً ثم تركه. وكذلك حديث أنس الآخر وهو في مسند الإمام أحمد، "أنه لم يزل يقنت حتى فارق الدنيا"، وسنده ضعيف فيه أبو جعفر الرازي والكلام فيه مشهور.
وأجابوا عن حديث أنس "أنه قنت شهراً يدعو على حي من العرب ثم تركه"، قالوا: ترك الدعاء على هذا الحي وبقي يقنت، وهذا مخالفة للظاهر، وأبو مالك سعد بن طارق الأشجعي t حين سألـه ابنه سعد عن القنوت في الفجر قال لـه: أي بني محدث"، ونعلم حرص الصحابة على السنة، ولو كان هذا هدياً ظاهراً فعلـه النبي r هذه المدة الطويلة حتى فارق الدنيا r على صغر أنس في ذلك الوقت t، أنه بقي فترة وهو يقنت لنقل ولأخبر ولفعلـه الصحابة، ولفعلـه أبو بكر وعمر وسائر أصحاب النبي r وصح عنهم، كل هذا يدل على أنه لا يوجد قنوت كالذي يفعلـه الناس اليوم؛ لذلك كان طريقة أهل الحديث وهم أحرص الناس على تتبع هدي النبي r أنهم لا يرون أن القنوت في الجملة أنه سنة، وإنما هو عند النازلة فقط.
نحن ذكرنا الآن المسائل المتبقية فيما عدا السجود وغيره لقضية القيام للثالثة لرفع اليدين وقراءة الفاتحة أو غير الفاتحة فيما بعد الركعتين في الرباعية والثلاثية، والقنوت للنازلة وقنوت الوتر والقنوت للعبادة ثم بقي صفة الجلوس في التشهد الأخير.
صفة الجلوس في التشهد الأخير، أن يجلس متوركاً، هذا قول الجمهور خلافاً للحنفية- رحمة اللـه تعالى عليهم- وهي أن يفضي بوركه اليسرى على الأرض، وأن ينصب رجلـه اليمنى ثم يدخل اليسرى تحت ساقه اليمنى، وهي جلسة التورك في التشهد الأخير الذي يفعلـها الناس اليوم.
يقول أبي حميد الساعدي: حتى وإن كانت الركعة التي يسلم فيها جلس متوركاً وذكر صفة التورك وذكر صفة التورك، لذلك ذهب الشافعية إلى التورك في كل ركعة يسلم فيها.
وذكر ابن قدامة في "المغني" الإجابة عن قول الشافعية- رحمة اللـه تعالى عليهم-، بأن حديث أبي حميد الساعدي في وصف صلاة رباعية، "حتى إذا كانت الركعة التي يسلم فيها"، يصف جلسة صلاة رباعية، يقول ابن قدامة- رحمه اللـه- في "المغني": ولنا حديث عائشة رضي اللـه عنها أن النبي r قال: "في كل ركعتين التحية"، وكان يجلس مفترشاً...إلخ، وذكر صفة الافتراش ولم يذكر صفة التورك، يقول في كل ركعتين التحية، وهذه التحية صفتها الافتراش كما ورد في حديث عائشة رضي اللـه عنها، وأما قولـه: "حتى إذا كان في الركعة التي يسلم فيها"، يقول الحنابلة ومن وافقهم في هذا المسألة، يقول إنما هي صفة للفعل فقط، والفعل هي وصف لصلاة رباعية، فنبقى على الأصل وهو أنه في كل ركعتين التحية، وذكر صفة الافتراش، وفي كل ركعتين يكون تشهدها بالافتراش إلا ما ورد الدليل باستثنائه، ما هو أيها الحنابلة؟ قالوا: هو حديث أبي حميد الساعدي أنه كان وصفاً للرباعية، وقالوا: لم يرد في الثلاثية، قد يكون هنا مذهب الشافعية أشمل لأنها تشمل الرباعية والثلاثية وتشمل أيضاً الثنائية إذا سلم من ركعتين، والمسألة أيضاً محتملة ويسيرة من فعل هذا وذاك، فمأخذ هذا اجتهادي وهو بعيد، ومأخذ هذا اجتهادي وهو بعيد أيضاً، فالمسألة هذه يسيرة، إن شاء اللـه عز وجل.
ثم يدعو بعد التشهد الدعاء المعروف وسيأتي بعض أمثلته إن شاء اللـه، ثم يسلم تسليمة عن يمينه وتسليمة عن يساره، أو عن يمينه وتصح منه، في قول جمهور العلماء، فالأولى ركن والثانية سنة، ويسلم وكلـها قد وردت السلام عليكم ورحمة اللـه وبركاته، السلام عليكم ورحمة اللـه، السلام عليكم ورحمة اللـه، كلـها من الصيغ الواردة، اللـه عز وجل أعلم.
الأسئلة:
1- ما هو الراجح في صفة تحريك الأصبع في التشهد، وبعض أهل العلم قال برفعها ولا يحركها فما هو وجه هذا القول؟
التحريك ورد، الرجل الذي يحرك أصبعه في صلاته فقال النبي r: "أحِّد، أحِّد"، وهو حديث جيد، وهذا يدل على التحريك، والمسألة أيضاً يسيرة.
2- هل يجوز التورك للعمل به بالنظر في حال الإمام أو المأموم، ولو جاء متأخراً؟
عليك أن تتابع الإمام، "إنما جعل الإمام ليؤتم به"، وقال: "فلا تختلفوا عليه".
3- في مسألة السجود وتقديم اليدين أو الركبتين ما يقال فيمن يجمع بين حديث تقديم اليدين وحديث أن النبي r يهوي في سجوده فينزل على دون ثني ركبتيه حتى تصل يداه إلى الأرض، بدليل أن يهوي يعني يسقط؟
يهوي ليس معناه الـهبوط أو يسقط ويحدث صوتا عظيما، المقصود هو أن يهوي، لو إنسان قال: أهويت لأنزع خفيه، ليس معناه أنه نزل كالصاعقة، ليس هذا معناه واللـه أعلم.
4- بعد أن فرغت من تحية المسجد قال لي من بجانبي ارفع الطاقية واجعل جبهتك على الأرض ما مدى صحة قولـه؟
قولـه ليس بصحيح، ما ورد في تكوير العمامة وأن النبي r كان يرفعها عند السجود الأحاديث كلـها ضعيفة، لا يصح عن النبي r فيها شيء فيما وقفنا عليه.
5- بعد الرفع من الركوع هل أرفع يدي مكبراً ثم أضعها على الصدر؟
نعم، توضع على الصدر، الصحيح هي أن توضع على الصدر لأنها هي حالة وصف وقوف النبي r.، والشيخ ناصر الدين الألباني- رحمه اللـه- اختار بأنه لا يضع، لأن النبي r لم يضع ولو وضع لنقل، الأمر يسير، والشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه اللـه- كتب رسالة في جواب ما ذكره ناصر الدين الألباني، واختار بأنه يضع لأنها هي صفة القيام، وضع اليد على اليد هي صفة القيام، فالشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه اللـه تعالى- يقول: بأن كل حالة من حالات الصلاة وصفاتها ورد لليدين هيئة، فهي في الركوع على الركبة مع الضم وتفريج الأصابع، وهي في الجلوس بين السجدتين أن تبسط وتوضع على الركبة، وهكذا، يقول: كلـها ذكرت أوصافها إلا هذا الموضع، فهو شامل للقيام الذي وصفه وائل بن حجر وغيره من أصحاب النبي r.
6- بعض الخطباء والوعاظ والمتحدثين والملقين يرفعون الأصبع عند التشهد حتى إن بعضهم يبالغ فيرفع يده قليلاً فما الحكم؟
لا بأس إن كان أحياناً فلا حرج إن شاء اللـه عز وجل.
7- هل الاستعاذة تتكرر أكثر من مرة في كل ركعة؟
نعم، ولكنها أحياناً لفعل النبي r وليس أكثرية.
8- ما رأيكم في الجمع بين الحديثين في الـهوي للسجود أن الإنسان يعمل ما كان أبعد عن التشبه بالحيوان سواءً باليدين أو الركبتين؟
أيهما ترى الذي يفعلـه الحيوان؟ فذكرنا هذا من أوجه الترجيح أن النبي r أرانا أن لا نتشبه بصفة الحيوان وهذه صفة نزول الحيوان، قد يكون الـهوي على الركبتين هو الوضع الطبيعي للإنسان، والنبي r نهانا أن نفعل شيئاً لا يفعلـه الإنسان عادة، لذلك ذهب ابن القيم أن الحديث مقلوب.
هذا واللـه أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. |