: جديد الفتاوى
طباعة

  : جديد الفتاوى  
استماع تحميل PDF
  هل الرؤيا لأول عابر ؟  


س:ورد في الحديث أن الرؤيا على جناح طائر إذا أولت وقعت ، وفهمت من هذا أنها تقع على أول تأويل لها ؛ فهل هذا المفهوم صحيح ؟ وإذا أولت خطأً تقع على هذا التأويل الخاطيء ؟

ج : الحمد لله وحده .. أما بعد فقد روى أبو داود في "سننه" (4/305) من حديث أبي رزين مرفوعاً : "الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأى" ..

وهو ضعيف ؛ لأن فيه مجهولاً .

كما روى ابن ماجه في "سننه" (3915) من حديث أنس بن مالك مرفوعاً : "الرؤيا لأول عابر" وهو ضعيف ؛ لضعف يزيد الرقاشي .

ولا تخلو الأحاديث الواردة بهذا المعنى من مقال .

وبوب البخاري في صحيحه بقوله : (من لم ير الرؤيا لأول عابر) وذكر فيه حديث أبي بكر رضي الله عنه حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم : "أصبت بعضاً وأخطأت بعضا" ..

وهذا يدل على أن البخاري يميل إلى أن هذا الحديث يقضي بالنكارة في المتن على حديثي أنس وأبي رزين المذكورين ..

فعليه فإن العابر إذا أخطأ فلا اعتبار لتعبيره .

وإذا كان تأويلها قدراً سابقاً لم يؤثر في مضاء ذلك القدر تعبير عابر ، أو تركه ذلك ..

والله أعلم ..



 


حقوق النشر والطبع © 1427هـ فضيلة الشيخ سليمان الماجد . جميع الحقوق محفوظه

Copyright © 2006 www.salmajed.com . All rights reserved

info@salmajed.com