|
العنوان: مختلف الحديث وأثره في أحكام الحدود والعقوبات
دار النشر: دار ابن حزم
رسالة دكتوراة الشيخ طارق الطواري
الغلاف:مجلد
عدد الصفحات: 449
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده اله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فلم تزل الشريعة الإسلامية مصونة من كل من يحاول المساس بها والعبث في أصولها، تلميحاً أو تصريحاً، لتعهُّد الله بذلك، فكان أن قيض الله العلماء في كل عصر ومن، ليحملوا لواء الدفاع عنها، ورد زيف المبطلين، وانتحال الغالي، وشبهات الملحدين كما قال صلى الله عليه وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين".
ولم يزل علماء الإسلام يدفعون عن الشريعة كل شبهة، ويدحضون صيحات المغرضين والغوغاء من منتسبين للإسلام جهلاً منهم بحقيقة وسلامة مصادره، أو عامدين ممن اندسوا في الأمة حقداً وحسداً لزوال ممالكهم ودولهم.
وفي سبيل ذلك شمّر العلماء الأوائل سواعدهم للدفاع عن الشريعة عامة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، يردون كل شبهة ويدحضون كل فرية عملت في الأمة، وفرقت وحدتها وأشعلت أوار الحرب بينها، فكان أن ظهر علم مختلف ومشكل الحديث في القرن الثاني الهجري.
فكتب الإمام الشافعي رحمه الله كتابه "اختلاف الحديث"، ذكر فيه طرفاً من الأخبار المتناقضة وجملاً من الآثار المتعارضة – ظاهراً – ليدلل بما ورد من اعتراض، وبما يذكر من جواب على سبيل التوفيق، فيجعل ذلك منهجاً ومسلكاً لكل من ألف بين حديثين أو أكثر تعارضاً أو تضاداً.
وكتب الإمام ابن قتيبة الدينوري رحمه الله كتاب "تأويل مختلف الحديث" وأبان مقصوده في المقدمة فقال:
(نحن لم نرد في هذا الكتاب أن نرد على الزنادقة ولا المكذبين بآيات الله عز وجل ورسله، وإنما كان غرضنا الرد على من ادعى على الحديث التناقض، والاختلاف واستحالة المعنى من المنتسبين على المسلمين).
ثم كتب الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله كتابه العظيم "مشكل الآثار وبيانه" تبحر فيه في علوم شتى وفنون كثيرة، فصال وجال، وأجاب وحاور، وناظر وأفحم، غير أن غالب ما فيه هو الأحاديث المشكلة في فهمها، قال رحمه الله: (فإني نظرت في الآثار المروية عنه صلى الله عليه وسلم بالأسانيد المقبولة، التي نقلها ذوو التثبت فيها والأمانة عليها وحسن الأداء لها، فوجدت فيها أشياء مما سقطت معرفتها، والعلم بما فيها عن أكثر الناس، فمال قلبي إلى تأملها وتبيان ما قدرت عليه من مشكلها).
ثم كتب القاضي عياض رحمه الله كتابه "منهاج العوارف على روح المعارف في شرح مشكل أحاديث التوحيد" والذي شرفت بدراسته وتحقيقه لنيل درجة الماجستير في كلية دار العلوم، وهو كتاب مختص بأحاديث التوحيد على غرار ما فعل ابن فورك بل جعله أصلاً زاد عليه لتتم بذلك الفائدة.
وحظيت بشرف تسجيل هذه الرسالة وعنوانه "مختلف الحديث وأثره في أحكام الحدود والعقوبات".
ومما ألهب شوقي للكتابة في هذا الموضع أمور أهمها:
أولاً: المساهمة في الدفاع عن السنة الشريفة والذود عن حياضها. فلئن فاتنا شرف الصحبة فلا أقل من أن نصحب النفس الشريف وندفع عن السنة كما قيل:
أهل الحديث هم أهل النبي وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا
ثانياً:الحاجة الماسة لإثبات حقيقة أن الاختلاف (التعارض) بين الأحاديث النبوية إنما هو وهم يثور بادي الرأي في ذهن الإنسان، حتى يدرك بالنظر الصحيح أنه محض وهم، لا حقيقة له، إذ لا يصح عقلاً وشرعاً أن تختلف (تتعارض) أحكامها في المسألة الواحدة مع اتحاد المصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عن ربه، والله تعالى يقول: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) [النساء: 82].
ثالثاً: بيان معالجة الفقهاء لأحاديث المتعارضة.
رابعاً: إظهار الجانب الفقهي لدى المحدثين، والجانب الحديثي لدى الفقهاء والأصوليين.
خامساً: لأهمية الحدود والعقوبات وما يترتب عليها من دماء أو غرامات مالية، كان لا بد من بيان الحكم الشرعي حفاظاً على الأرواح، والأبدان، والأموال والعقول والدين، من الضرر.
واستدعى هذا كله حصر ما روي من أحاديث مختلفة (أو متعارض) في مجال (الحدود والعقوبات خاصة) واستقصاء الكلام عنها رواية ودراية، حتى يزول الاختلاف والتعارض المتوهمين في بادئ الرأي.
فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
المقدمة................................................................................. 7
التمهيد: مدخل الدراسة.................................................................. 21
المبحث الأول: مشكل الحديث............................................................ 23
المبحث الثاني: مختلف الحديث والفرق بينه وبين المشكل...................................... 31
المبحث الثالث: المدخل إلى الحدود والعقوبات............................................... 48
الحدود................................................................................. 50
القصاص............................................................................... 53
التعزير والفرق بينه وبين الحد............................................................. 54
العقوبة................................................................................. 54
الجناية.................................................................................. 55
الفرق بين الحدود والقصاص.............................................................. 56
الجريمة.................................................................................. 59
الكفارة................................................................................. 69
قاعدة الزجر والجبر في الشريعة الإسلامية................................................... 75
الفرق بين الحدود والكفارات............................................................. 79
الباب الأول
الفصل الأول: حد الردة.................................................................. 83
المبحث الأول: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل المرتدة................ 85
المبحث الثاني: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل من أعلن إسلامه
بعد الأسر.............................................................................. 93
المبحث الثالث: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في استتابة المرتد............. 101
الفصل الثاني: حد الزاني.................................................................. 107
المبحث الأول: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تغريب البكر الزاني........ 109
المبحث الثاني: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في جلد الزاني المحصن
قبل رجمه............................................................................... 117
المبحث الثالث: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن وقع على جارية امرأته.. 127
المبحث الرابع: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تربيع إقرار المعترف بالزنى
لإقامة الحد عليه......................................................................... 135
المبحث الخامس: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن عمل (عمل) قوم لوط. 144
الفصل الثالث: حد القذف............................................................... 159
مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عفو المقذوف عن القاذف................ 159
الفصل الرابع: حد السرقة................................................................ 167
المبحث الأول: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصاب الذي تقطع فيه يد السارق 169
المبحث الثاني: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل من تكررت
منه السرقة.............................................................................. 178
المبحث الثالث: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطع قوائم السارق
إذا تكررت منه السرقة................................................................... 186
المبحث الرابع: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطع يد السارق في السفر.. 193
المبحث الخامس: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إسقاط الغرم
بعد القطع.............................................................................. 198
المبحث السادس: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع قطع اليد
والرجل من السارق...................................................................... 203
المبحث السابع: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطع جاحد العارية........ 211
المبحث الثامن: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطع سارق الثمر والكثر... 218
المبحث التاسع: متلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطع نباش القبور.......... 223
المبحث العاشر: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة الحد على المملوك
إذا سرق من سيده....................................................................... 231
الفصل الخامس: حد الحرابة............................................................... 235
مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل قاطع الطريق والتمثيل به............. 237
الفصل السادس: حد الخمر............................................................... 237
المبحث الأول: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حد شارب الخمر.......... 249
المبحث الثاني: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل شارب الخمر
في الرابعة............................................................................... 259
المبحث الثالث: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن لعن شارب
الخمر.................................................................................. 268
الفصل السابع: مسائل متفرقة............................................................. 271
المبحث الأول: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة الحد على المريض..... 273
المبحث الثاني: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقوبة من أتى البهيمة...... 283
المبحث الثالث: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة الحد في الحرم
لمن لاذ به............................................................................... 289
المبحث الرابع: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن يقيم الحد على المملوك
إذا وجب عليه الحد...................................................................... 296
المبحث الخامس: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في درء الحدود بالشبهات.... 302
الباب الثاني: العقوبات (الكفارات)
الفصل الأول: اليمين..................................................................... 313
المبحث الأول: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفارة يمين الغموس........ 31
المبحث الثاني: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفارة اليمين هل تكون
قبل الحنث أم بعده؟...................................................................... 322
المبحث الثالث: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر الواجب من
الطعام للمساكين في الكفارة.............................................................. 332
الفصل الثاني: الإفطار في رمضان.......................................................... 339
مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفارة من جامع ناسياً في نهار رمضان...... 341
الفصل الثالث: القتل..................................................................... 347
مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتل العمد............................. 349
الفصل الرابع: محظورات الإحرام.......................................................... 355
المبحث الأول: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب الفدية على من
م يقطع أسلف الخفين عند لبسهما وهو محرم................................................ 357
المبحث الثاني: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب الفدية على المحرمة
إذا لبست القفازين...................................................................... 361
المبحث الثالث: مختلف ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب الفدية على من
خمر وجهه وهو محرم..................................................................... 364
الباب الثالث: قواعد دفع التعارض
بين الأحاديث مع التطبيق على البحث
مدخل وتوطئة: جهود العلماء في دفع التعارض ومنهجهم في ذلك........................... 369
الفصل الأول: قاعدة الجمع.............................................................. 383
الفصل الثاني: قاعدة النسخ.............................................................. 391
الفصل الثالث: قاعدة الترجيح........................................................... 403
الخاتمة.................................................................................. 411
الفهارس................................................................................ 417
أولاً: فهرس الآيات القرآنية.............................................................. 419
ثانياً: فهرس الأحاديث................................................................... 423
ثالثاً: فهرس الآثار....................................................................... 429
رابعاً: فهرس الشعر..................................................................... 432
خامساً: فهرس المراجع والمصادر.......................................................... 433
سادساً: فهرس الموضوعات.............................................................. 446
تقوم الكتاب:ممتاز
السعر:
مكان البيع:التدميرية
|