|
دبلة الزواج :
س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سؤالي يا شيخي الفاضل : أخي سيتزوج بعد أيام وأهلي ضدي في قضية دبلة الزواج للعريس والعروس ، وسكت لكي لا تصل للطلاق ، وذهبت بأختي لتشتري الدبلة وكان علي السيارة ، فهل علي إثم ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا حرج عليك في ذلك ؛ إلا إذا صاحب ذلك اعتقاد من الزوجين أو أحدهما بأن ذلك سبب للتوفيق ، أو كان محرماً ؛ كلبس الرجال للذهب .
الطرحة والمسكة للعروس
س : ما هو حكم العدسات الملونة للمرأة؟ وحكم الطرحة والمسكة للعروس ؟ (الأولى قماش أبيض يوضع فوق الرأس والثانية ورود تمسك بها العروس عند الزفة ) جزاك الله خيراً .
ج : العدسات الملونة والطرحة والمسكة كلها جائزة .
الدف في غير الأعراس
س : هل يجوز تشغيل شريط أغاني بالدف فقط مع الرقص عليه في غير الأعراس ؟
ج : إذا كانت أغان غزلية فلا يجوز ، وإن كانت أناشيد فهو جائز ؛ ولو في غير الأعراس ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للمرأة بضرب الدف حين قدم من سفره ، وهو حديث صحيح ، وهذا ليس عرساً ، ولا عيداً .
ترك حضور الحفلات لأجل المنكرات
س : السلام عليكم .. أرجو الجواب يا شيخي الفاضل .. أنا لا أستجيب لدعوة الناس في الحفلات لشيوع المنكرات عند المدعوات ، والوالدة تغضب إذا ما ذهبت معها، هل يعتبر من العقوق ؟ وهل في عدم الاستجابة إثم ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا قدرت على الإنكار فاذهبي ، وإذا لم تستطيعي فاحضري بقدر ما تحصل الصلة ثم اخرجي ، وإذا لم يمكن ذلك فلا يُعتبر ترك الحضور عقوقاً .
الجمع والقصر للمتزوج إذا كان مسافراً
س : يا شيخ .. أثابك الله .. عروس تسافر إلى مدينة يقام فيها حفل زفافها ، فهل يجوز لها في يوم زفافها أن تجمع المغرب والعشاء ؟ وإذا كان لها أن تجمع هل تقصر الصلاة أم تصليها كاملة ؟
ج : فترة الخمسة أيام ليست إقامة عرفاً ؛ فعليه هي في حكم السفر ؛ فلها القصر استحباباً ، ولها الجمع جوازاً تقديماً وتأخيراً ، ويستحب عند الحاجة .
دعاء تيسير الزواج
س : يا شيخ .. هل صحيح أن دعاء تيسير الزواج : "رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير" ؟ وجزاك الله خيرا.
ج : لا أعلم في ذلك حديثاً يُرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وللزوجين الدعاء بكل صيغة لا محذور فيها ؛ دون أن يعتقدا أنه مشروع في هذا الخصوص .
المهر حق للزوجة
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يا شيخ .. حفظكم الله .. ما حكم أخذ المهر كاملاً من غير رضا البنت ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. المهر حق للزوجة ، فلا يجوز لوالدها ولا غيره أخذه إلا برضاها .
أغاني العرس
س : هل يجوز حضور زواج أحد الأقارب إذا خلا من آلات موسيقية مع وجود كلمات الأغاني ؟
ج : إن كانت الكلمات غزلاً فلا تحضري ، وإن كان اللحن فقط على طريقة الغناء فلا أرى ما يمنع حضوره .
الدف للرجال في الأعراس
س : السلام عليكم .. بارك الله فيكم وأعانكم .. ما حكم ضرب الدف في العرس للرجال ؟ وإن كان محرماً ، فما حكم حضوره إذا كان هناك مصلحة ، وكان مَنْ فَعَله قد أخذ بفتوى من يبيح ذلك ؟ وجزاك الله خيراً ونفع بك .
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يجوز ضرب الدف للرجال في الأعراس على الصحيح ، وحتى على القول بالمنع فإذا وجدت مصلحة أعظم جاز حضوره .
إجابة الدعوة مع وجود المنكرات
س : السلام عليكم .. ما رأيك يا شيخ : هل أحضر زواج قريب لي (ولد خال الوالد) علماً أنه فقط دف ، لكن الزواجات اليوم لا تخلو من المنكرات وليس لي قدرة على النصح .
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا قدرت على الحضور مع الإنكار فافعلي ، وإلا فاحضري بقدر ما تحصل الصلة ثم انصرفي ، وإن لم تقدري على هذا فأرى لك الحضور مع إنكار القلب .
بين الخطيبين 15 سنة
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هل من المصلحة أن تتزوج الصغيرة بمن يكبرها بـ ١٥عاماً ؛ لأجل دينه ، عملاً بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتاكم..) علماً بأنه لم يسبق له الزواج ؟ أشيروا علينا مأجورين .
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. رد مثل هذا الخاطب ليس محرماً ، ومع ذلك لا أرى أن هذا الفرق في السن بين الخاطب والمخطوبة يوجب رد الرجل الكفء ؛ لأنه قد لا يُعوض .
شرطت أن يكون ملتزماً
س : فضيلة الشيخ .. تزوجت برجل وشَرْطي : أن يكون ملتزماً ، وقالوا لي : هو كذلك ، وبعد الزواج رأيته ينام عن الصلاة ويجمعها ، ولي معه شهر ونصف ، ولم يصل الجمعة إلا مرتين ، فهل يحق لي طلب الطلاق ؟
ج : أرى أن تصبري ، وأن تحرصي على استصلاحه ، والتأثير عليه ليصلح حاله ، وأن تمتنعي عن الحمل خلال هذه الفترة ؛ فإن مضى على ذلك فترة كافية كسنة ولم تصلح حاله فلك طلب الطلاق .
ذيل ثوب العروس
س : يا شيخ .. ما حكم الذيل لثوب العروس طوله تقريباً ٣ أو ٤ أمتار ؟
ج : لا يزيد ذيل ثوب العروس على ذراع وهو ٥٠ سم ؛ لحديث ابن عمر في السنن : (يرخينه ذراعا لا يزدن عليه) .
تزويج من يتهاون في الصلاة مع الجماعة ويؤخر الفجر عن وقتها
س : شيخنا .. رجل تقدم للزواج ، فسألنا عن حاله فوجدناه صاحب خلق ؛ إلا أنه يصلي أحيانا في البيت دون المسجد ، ولما سألناه مباشرة عن الفجر قال : إني إذا وجدت من نفسي إرهاقاً أطفأت المنبه ثم صليت حين أستيقظ ، هل يجوز تزويجه ؟ علماً أن الفتاة تأخرت عن الزواج .
ج : ما دامت متأخرة عن الزواج فلا أرى حرجاً من تزويجه ؛ حيث إن الصحيح : أن تارك صلاة واحدة لا يُعتبر كافراً ؛ ما دام يصلي في الجملة ، وإذا كان على حال الفسق فقط فقد تكون هذه المفسدة أقل من مفسدة العنوسة .
اشتراط عدم الإنجاب
س : تزوجت زوجة أخي المتوفى زواج مسيار ، وله ولدان منها ، فهل يجوز أن أشترط عليها عدم الأطفال ، مع العلم أن معي زوجتان من قبل ؟ أفتوني مأجورين .
ج : إذا كنت قد تزوجت ولم تشترط هذا الشرط في عقد النكاح فلا يجوز لك اشتراطه الآن .
أشرطة الأفراح
س : السلام عليكم .. ما حكم ـ يا شيخ ـ أشرطة الأفراح التي تكون أصلها أغاني وبأصوات نسائية ، ولكنها فرغت من الموسيقى وكل الآلات الأخرى ويبقى الدف فقط ، فما حكمها إذا كانت ستشغل في مجمع نسائي فقط .
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا كانت أغان بألفاظ غزلية فلا يجوز .
تزويج العاصي من الصالحة
س : شيخنا الفاضل .. تقدم لأختي شخص لا يصلي مع الجماعة إلا صلاة الجمعة ، كما أنه رجل مدخن ، ويصحب رفقة سيئة ، وأختي امرأة صالحة محافظة على دينها، صغيرة السن (١٧سنة) ، ولا ينقصها شيء في أخلاقها وجمالها ، وأهلي موافقون عليه ؛ (لأنه قريب!!) ووعدهم أنه إذا تزوج سيحافظ على الصلاة ، وسيترك التدخين ! المشكلة : أن أهلي كلهم موافقون باستثنائي ، وهي لم تعلم حتى الآن؛ لكنها لا تستطيع الخروج عن رأي أهلي ، ما الذي علي فعله في هذه الحالة ؟
ج : أبلغ البنت بحاله ، وحاول إقناع والديك ومن له تأثير من إخوانك بعدم مناسبته ، وخطر ترك الصلاة في الجماعة ، وصعوبة الإقلاع عن التدخين ، وأن التدخين يجمع أصدقاء السوء ، وأن البنت صغيرة ؛ فإن اقتنعوا وإلا فقد أديت ما عليك.
إقناع الوالدة بالزواج مع رفضها لذلك
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. والدتي مطلقة ، وترفض الزواج بحجة أنها مريضة بمرض بالقلب ، وتقول : إنها خائفة إذا تزوجت وأنجبت أن تموت وتترك أبناءها بلا أم ، هي الآن عمرها ٣٩سنة ، وليس لديها سوى بنت واحدة ، وليس لديها أبناء ، مع العلم أنها مطلقة منذ ١٧سنة . سؤالي : هل يجوز أن أحاول أن أقنعها بالزواج أو هذا من العقوق ويكون عليَّ أثم لو حدث لها مكروه لا قدر الله بعد الزواج ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يجوز لك ذلك ، ولا يعتبر عقوقاً ؛ إلا إذا منعتك من الكلام في ذلك ، ولها الزواج والامتناع عن الحمل إذا وجدت مشكلة . والله أعلم .
الولي في النكاح
س : السلام عليكم .. يا شيخ .. شخص مسلم يدرس في بلد غير مسلم ، وتقدم للزواج من فتاة تعيش بمفردها ، وأرسل أبوها رسالة ، وذكر فيها : أنه والد الفتاة، وأنه ليس لديه مانع من زواج ابنته من هذا الشخص ، ولكن لم يوكل أحداً ، ولم يحضر يوم الزواج ، وتلا المأذون رسالة الأب ، وبعدها قال للزوج : هل قبلتها ؟ قال الزوج : نعم ؛ قبلت فلانة زوجة لي على سنة الله ورسوله ، وسأل الزوجة فقالت : نعم ؛ أنا موافقة ، فهل هذا الزواج شرعي وصحيح ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا تحقق إذن الولي فالنكاح صحيح ؛ لأن البطلان في الحديث علق بعدم إذنه . والله أعلم .
الدف للرجال في الأعراس وغيرها
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هل هناك دليل صريح صحيح يحرم ضرب الدف للرجال في الأعراس وغيرها ؛ حيث إن هذه المسألة طال فيها الجدل ؟
ج : الضرب بالدف للرجال جائز في أصح قولي العلماء ، أما ما يسميه أهل هذا العمل بـ (المرواس) أو (الدرنقة) فلا تجوز ؛ لأنها هي الكوبة المحرمة ، وتوليد أصوات مماثلة لها من الحاسب الآلي غير جائز ، والدليل على إباحة الدف : إذن الرسول أن يُضرب له الدف حين قدم من مغيبه ، رواه أحمد ، وهو صحيح ، وهذا غير العيد والعرس اللذين قصر عليهما بعض العلماء حكم الجواز ، وما جاز للمرأة جاز للرجل إلا بدليل يستثني ؛ كما هي القاعدة المشهورة عند الأصوليين .
الإهداء من مهر الزوجة لأرحامها
س : السلام عليكم .. فضيلة الشيخ .. هل من السنة توزيع هدايا من مهر الزوجة لذوي رحمها ؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا أعرف أثراً يدل على أن ذلك من السنة ؛ فهو من الأمور المباحة . والله أعلم .
رقص المرأة على الدفوف في الحفلات
س : ما رأي فضيلتكم في امرأة تحفظ القرآن ، وتعمل بتدريسه ، ولكنها في حفلات الزفاف ترقص على الدفوف والطبول ؟
ج : يستحب اللهو والغناء المباح في الزفاف ، ومثله ما يكون معه من الرقص واللعب ، ولا يقدح هذا في المرأة ؛ ولو كانت حافظة للقرآن . والله أعلم .
إعطاء أوصاف المرأة بدون إذن وليها
س :السلام عليكم .. يوجد برنامج للتزويج في إذاعة القرآن ، ويقال : إنه يتم إعطائهم مواصفات من غير علم ولي الأمر ، وإذا وافق شخص بالمواصفات يعطى رقم وليها ، ويقال : خاطب ومرسل من فاعل خير ، ما هو حكم هذا ؟ أرجو الإجابة عاجلاً .
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يظهر لي جواز فعل مثل هذه الوساطة إلا برضا المرأة ووليها معاً ؛ لأن إعلان أوصاف المرأة لكل شخص مما يغري السفهاء بإيذائها ، وستُعرف من خلال معرفة رقم وليها ، وهذا يُلحق الضرر بها وبأوليائها ؛ فلا أرى جوازه إلا بهذا الشرط . والله أعلم .
وضع الشمع ليلة الزفاف
س :ما حكم الشمع الذي يوضع ليلة الزفاف للمنظر فقط ؟
ج : الزفاف وما يجري فيه من جملة العوائد التي يكون الأصل فيها الإباحة ؛ فعليه لا حرج في وضع هذا الشمع ليلة الزفاف . والله أعلم .
الزواج المبكر
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا شاب متدين والحمد لله، لكن مشكلتي أني كثير الشهوة، كيف أتخلص من الشهوة؟ وإن كان الحل الزواج كيف أتزوج وعمري 21 سنة لكن صفتي لا تظهر أن عندي 21 سنة، بل تظهر أنه عندي 17 أو 18 سنة، فإن تزوجت أخشى سخريات الأقارب والناس، فما رأيكم؟
ج : الحمد لله وحده، أما بعد: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاءٌ" رواه البخاري، فإن كنت قادراً على الزواج فاستعن بالله ولا تهتم لكلام الناس.
زنا بها فحملت فتزوجها
س : السلام عليكم .. عندي صديق وقع في الزنا فحملت منه، وقبل أن تضع تزوجها توبة منه إلى الله، ما حكم الشرع بالنسبة للطفل؟
ج : الحمد لله وحده، أما بعد: على صديقك المبادرة إلى التوبة إلى الله تعالى من هذا الذنب العظيم وهو الزنا، قال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً)، وقال تعالى في وصف عباد المؤمنين: (ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً)، وفقنا الله وإياه للتوبة النصوح.
أما الزواج: فهو جائز، وأما استلحاق الطفل بعد نكاحها فهو جائز في أصح قولي العلماء؛ لأن الشريعة حين منعت لحوقه والمرأة غير فراش إنما هو لحق الرجل، فإذا أسقطته باستلحاقه جاز. والله تعالى أعلم.
نكاح التحليل
س : السلام عليكم ورحمة الله .. تزوجت من رجل وأنجبت 3 أطفال ، وبعد عذاب طويل طلقني ، وكانت ثلاث طلقات ، ووعدني أنه سيرجع لي إذا تزوجت، وحين سألته مساعدتي رفض وقال : لا شأن لي ، وتركني بدون نفقة لأولادي، فقابلت رجلاً أعرفه وطلبت منه الزواج ، فوافق ونيتي الرجوع لزوجي ، ولكن بدون اتفاق مع الزوج الثاني ، فقط في نيتي ، ويعرف هذا أخي ، وذهبنا للمحامي وكتبنا عقد زواج مع 2 من الشهود ، أحدهما كاتب العقد ، بدون أي اتفاق على مهر ، ولا أعلم نيته أنه تزوجني لأني لا أريد إلا الحلال ، واتصلت بأخي فوافق عبر التلفون ولم يحضر، وتزوجنا وعاشرني يومين ثم تهرب ـ والله أعلم لماذا؟ ـ ، فاتصلت به وطلبت منه الطلاق ؛ لأنه لم يهتم بي وأني أشعر بعدم الراحة بيننا، فهل هذا الزواج صحيح ويمكن الرجوع لزوجي الأول للإنفاق على أطفالي وعدم ضياعهم، مع العلم أن نيتي الزواج منه لكي أرجع للأول وعدم علمه بنيتي ؟ وهل ارتكبت ذنباً في ذلك وأن أخي يعلم بنيتي ولكن دون الجهر بها ولم يعلم بزواجي إلا الشاهدان وأخي، أفيدوني أنا في ورطة؟
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: إذا كان أخوها هو وليها لوفاة أبيها وقد أذن لها بالزواج ولو بالهاتف مع حضور الشاهدين فالعقد صحيح.
وأما حلها للزوج الأول فإن كان الزوج الثاني لا يريد التحليل فأصح قولي العلماء أنها تحل للأول إذا طلقها الثاني ولو قصدت الزوجة التحليل ؛ لأن إمساكها وفراقها بيد الزوج الثاني ولا نية له في التحليل. فعليه : لا حرج عليها في نكاح الزوج الأول، والله أعلم.
تعلقت بنصراني
س : أنا فتاة مسلمة متدينة والحمد لله ، أصلي كل الفروض والسنن ، ومحجبة والحمد لله، لكن مشكلتي تتلخص في أنني ظهر في حياتي زميل في العمل ، وجذبتني شخصيته واحترامه وأخلاقه ، وبعد فترة اكتشفت أنني أحبه ، وتفاجأت أنه يبادلني نفس الشعور ، واكتشفت أن ديانته مسيحية ، ولكنه بعيد كل البعد عن ذلك الدين ، ولا يعلم عنه سوى أشياء ضئيلة جداً، فبدأت أشجعه على الإسلام ، ووافق في بادئ الأمر من أجلي ، واتفقنا على أنه إذا لم يقتنع بالدين الإسلامي لم يغير حياته وسيظل مسيحياً كما هو وستنتهي علاقتي به إلى هذا الحد ، وبالفعل بدأ يبحث عن الدين الإسلامي وبدأ يكتشف أخطاء دينه ، ولكنه منتظر الآن سفراً إلى أي دولة عربية لإشهار إسلامه ؛ نظراً لصعوبة ذلك داخل مصر ، وصعوبة المشاكل التي سوف تنتج عن ذلك التصرف، فهل علاقتي به الآن خاطئة نظراً لأن علاقتي به لا تتعدى حدود الاحترام والأخلاق؟ وهل مثلما أسمع كثيراً ممكن أهله يقدمون على قتله ؟ وهل تفكيره في إسلامه كان في بادئ الأمر من أجلي ولكن هو الآن سيسلم عن ظهر قلب ؟ هل تفكيره المبدئي في ذلك حرام؟ وهل وقوفي بجانبه سوف يجلب لي المشاكل مع العلم أني قلقة جداً من ردود أفعال المحيطين بي لأنهم جميعاً مجمعون على أن ذلك سوف يسبب لي الكثير من المشاكل ، ولكني أتساءل : هل هذا جزاء من يفكر في دخول الإسلام ؟ وهل ليس من حقه أن يكون له أسرة مسلمة صالحة؟ أرجوكم إفادتي في أقرب وقت وأعطوني الحجج القوية التي أرد بها على تساؤلات من حولي ، وجزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج : الحمد لله، الاختلاط بالرجال وإنشاء علاقات معهم على هذا النحو غير جائزة ؛ لما يترتب عليها من مفاسد ظاهرة، وما فعلته مع ذلك النصراني من دعوته إلى الإسلام عمل جيد ، ولكن ينبغي أن يكون ذلك من وراء حجاب ، أو أن تكل الأمر إلى أقرب الرجال إليه. وإن أسلم هذا النصراني كان الزواج منه جائزاً ، ولكن على الأخت أن تحذر من الرغبة الكاذبة في الإسلام لأجل الزواج، كما عليها أن تعتبر المفاسد الاجتماعية التي قد تربو على مصلحة الزواج منه كقطيعة الرحم ونحو ذلك، والله أعلم.
الزواج المخالف للأنظمة
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا رجل تزوجت من فتاة غير سعودية بعقد نكاح شرعي من سفارتها بشهود ، وحملت وأنجبت ، والآن أحاول أن أحصل على موافقة من الجهات الرسمية في المملكة لتصحيح وضعي من الناحية القانونية، هل هذا الزواج صحيح أم باطل؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: العقد إذا كان صحيحاً من الناحية الشرعية فلا يؤثر في صحته أن يخالف قانوناً أو نظاماً، والله أعلم.
ترك الحجاب لأجل الإكراه
س : أنا فتاة مسلمة من بلد عربي ، أحب الإسلام ، وأحب أن ألقى الله وهو راضٍ عني ، مشكلتي تتمثل في أني تعرفت على شاب محترم ذي أخلاق عالية ، يصلي ويعمل في الجيش ، له مركز محترم ، غير أن في بلدي -وللأسف- يحرم عليهم الزواج بامرأة متدينة ؛ إذ إنه يحرم من عمله ، هو يريد أن يرتبط بامرأة تصلي محافظة ، ولكن الحجاب ممنوع، صحيح أنا الآن لست متحجبة ؛ لأن في الجامعة يمنعوننا من ذلك أو نبقى في المنزل ، ولكني أنوي تأجيل الأمر إلى سن الأربعين، كما يحتم عمل هذا الشخص الذي تعلقت به وتعلق بي كثيراً ، إذ تقع مراقبتهم العشر سنوات الأولى، أقول : هل يمكن أن أكون محترمة في لبسي وأوافق عليه ، ونكون أسرة صالحة ، وأكتفي بلباس محترم ، ونحن متأزمون جداً ، ولا ندري ماذا نفعل وما هو وضعنا في هذا البلد ؟ هل تحرم البنات من الدراسة وتبقى في البيت؟ هل يستقيل كل من مثل حال خطيبي من عمله؟ أرجوك ننتظر منك الرد على أحر من الجمر ، وقد أجل الزواج بسبب هذه المشكلة؟ وجزاك الله خيراً والله المستعان.
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: إذا كانت هذا حال بلدك من التضييق على الصالحين ، وأنك قد بلغت هذه السن وهي 24 سنة ، وأن تحصيل مقاصد الزواج من العفة أولى من بعض أحكام الحجاب ، وأن الحاجة إلى التعليم صارت ضرورة دنيوية وأخروية ، فلا حرج عليك في ترك بعض الحجاب الذي يؤثر على هذه المقاصد ، مع الاقتصار على موضع الحاجة والضرورة فقط ، وهذا كله مبني على قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) ، وقوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، والله أعلم.
رفض الخاطب لعذر
س : تقدم لخطبتي رجل صالح ـ أحسبه كذلك والله حسيبه ـ ، لكني رفضته ليس لشخصه ، ولكن لأن طبيعة أهله حب المظاهر ، وقد أنعم الله عليهم ، ولهم ذلك ، وهذا هو مستواهم المادي ، لكني لا أستطيع أن أعيش في مجتمع كهذا ، فأنا لا أحب المظاهر ، وأعرف نفسي لو عشت في هذا المجتمع سأتعب نفسياً ؛ لأنهم يجبرون الإنسان أن يكون مثلهم ، وأنا منذ أن رفضته وضميري يؤنبني ، وأحس أني آثمة في ذلك ، فما رأيكم؟ وجزاكم الله خيراً.
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: إذا رأت المخطوبة أن بيئتها لا تتوافق مع بيئة خطيبها فلا حرج عليها في عدم قبول الخاطب ، وإذا خشيت العنوسة فلا تلتفت إلى مثل هذه الأمور، والله أعلم.
الشروط في النكاح
س : السلام عليكم ورحمة الله .. هل يجوز تغيير شروط النكاح وإضافة شروط بعد إتمام الزواج والدخول؟
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: يجوز الحذف والإضافة والتعديل في شروط النكاح إذا تمت بتراضي الطرفين قبل النكاح أو بعده، وتكون لازمة ومؤثرة في عقد النكاح إذا نصا على ذلك في الشروط اللاحقة كأن يتفقا بعد النكاح أن تكون في بلد أهلها وأنه إن أخل به الزوج انفسخ العقد، وأما الشروط التي نُصَّ عليها في العقد مؤثرة في عقد النكاح مطلقاً، والله أعلم.
نقض الوضوء بمس زوجها لها
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيراً على أعمالكم التي تنير القلب وتشرح البال، وأريد أن استفسر منكم ما يلي: أنا فتاة مخطوبة وقد كتبت كتابي أي صافحت، فأريد أن استفسر : هل ينقض طهارتي للصلاة عندما يلمسني خطيبي أو يلمس يدي، وأنا علمت بهذا من فترة ، فهل هذا صحيح ؟ وإن كان صحيحاً ، فهل صلاتي سابقاً مقبولة؟ لم أكن أعلم بذلك وأن وضوئي ينتقض، وجزاكم الله خيراً.
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: مادام أنك قد عقدت النكاح فلا حرج أن يمسك خطيبك ولا تنتقض الطهارة بمسه لكِ إلا إذا خرج مذي وهو السائل الأبيض فحينئذ يجب عليك الوضوء، والله أعلم.
زوجات إخوان خطيبها لا يلتزمن بغطاء الوجه عن باقي الإخوة
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا فتاة تمت خطبتي قبل مدة ، وعقد قراني سيكون بإذن الله في الإجازة، قبل أن تتم الموافقة كان هناك موضوع اختلاف؛ حيث زوجات إخوان خطيبي لا يلتزمن بغطاء الوجه أمام باقي الإخوة، وقد عارض أهلي ذلك ووعدوني بأن لي الحرية في عدم الكشف وإن هم استمروا في ذلك ، ولكني مع الأيام أحس أن خطيبي ليس لديه القوة في أن يختلف عن إخوته وأخاف أن لا يلتزم بما أعطاه لأهلي من كلمة، مع العلم بأنه لم يتم بيننا أي نوع من الاتصال ، ولكن من خلال تعاملنا مع أهله أحسست بذلك، وسؤالي: هل أستمر في الخطوبة أم أتراجع بناء على ما أحس به، علماً بأن خطيبي غير ملتزم وأنا وأهلي ملتزمون؟
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: أرى أن تستمري في هذه الزيجة وتبقين على رأيكِ في موضوع تغطية الوجه وسوف تُعَانَيْن إن شاء الله.
نكاح المتعة
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. انتشر في السنتين الماضيتين زواج يسمى (زواج المصياف) ، وهو عبارة عن عقد بين رجل وامرأة بعقد رسمي لدى المحكمة وبرضا أهل الفتاة وبشهود ، لكن يكون محدد فترة معينة وهي فترة العطلة الصيفية، حيث إن هذا الشخص يتزوج تلك الفتاة (وهي تعلم بتلك النوعية من الزواج) فترة محددة ، وهي لأجل السفر لقضاء إجازة الصيفية أن يسعدا نفسيهما بعيداً الحرام، فما هو حكم هذا الزواج؟
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: هذا الزواج على هذه الصفة لا يجوز؛ لأنه من نكاح المتعة الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وحرمه إلى يوم القيامة . والله أعلم.
النكاح الصوري لأجل النظام
س : بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يحيرني أمر لن أستطيع التوقف عن التفكير فيه ، أريد من فضيلتكم جواباً مقنعاً يريحني من كل العبء الثقيل، سؤالي هو كالآتي: تزوج رجل من فتاة زواجاً صورياً -زواجاً من أجل منفعة ومصلحة- ، ومن الناحية القانونية كان الزواج سليماً ؛ لأنه عقد في البلدية، بحضور شهود، لكنه فقط زواج مدني لم يقم بكتابة عقد إسلامي ، ولم يكن في الكنيسة- كما هو واجب في بعض البلدان الأوربية- ، ولكن النية لم تكن متوافرة ، فالنية لم تكن أن يتزوجا حقيقة ، ولكن يتظاهرا بأنهما متزوجان أمام القانون في المقابل تحصل المرأة على مبلغ معين. علماً أن الأخ تزوج هذا الزواج بسبب ظروف قاهرة ، وإن لم يفعل فقد دراسته وكثيراً من الأشياء، للتذكير هذا الرجل حاول مراراً الزواج زواجاً صحيحاً ، لكنه لم يستطع؛ لأنه أراد أن يتزوج فتاة ملتزمة بدينها. سؤالي: ما حكم فعل هذا الأخ ؟ هل هو حرام؟ هل هو كبيرة من الكبائر؟ وهل يحق له معاشرتها جنسياً؟ (لإشارة إلى أنه قرر عدم معاشرتها جنسياً لكي يخالف زواج المتعة الذي هو حرام) وهل هو مسؤول عنها وعن كل ما تفعله بعد هذا العقد؟ بعض الأشخاص يقولون له بأنه يجب عليه كتابة العقد الإسلامي ؛ لكي لا يواجه بعض المشاكل مع بلد الأم ؟ هل عليه كتابته أم أنه أيضاً حرام؟ علماً أنه قرر عدم كتابة العقد الإسلامي حتى وإن واجه تلك المشاكل ؛ لأن الأخ يعتقد أن ما فعل (الزواج المدني) حرام ، لكن لا يعلم درجة تحريمه ، هل مثل درجة تحريم الكذب مثلاً ؟ وما هي كفارته؟ هل يجب عليه أن يتلف رخصة الإقامة ؛ لكونه حصل عليها بطريقة غير شرعية ، وبالتالي كل ما سيكسب منها بعد عمله بعرق جبينه حرام ؛ لأن أساسه بطاقة الإقامة حرام؟ وإن كان هذا الزواج المدني حراماً ، فما هو الأقل ذنباً وضرراً الزواج المدني الصوري أم الزواج الإسلامي الصوري؟ هل يبقى هكذا حتى يتم الطلاق أم يستحسن أن يعقد إسلامياً صورياً، وهل صحيح أن العقد الإسلامي في هذه الحالة تلاعب بالدين ، أما الثاني فهو تلاعب بالقانون؟ أرجو منكم أن تفيدوني، أخبروني ماذا يفعل ؟ وما هي الكفارة؟ وهل يتوب الله عليه؟ جزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج : لا يجوز إجراء مثل هذا العقد الصوري ؛ لكونه تلاعباً بأحكام الشريعة. وإذا تم بأركانه وشروطه فقد صارت زوجته ؛ لقوله صلى الله عليم وسلم: (ثلاث جدهن هزل وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة) رواه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وهو صحيح، والله أعلم.
قبول النكاح من صاحب معاص سابقة
س : أنا فتاة أبلغ من العمر 26 عاماً ، أحلم بالزواج من رجل متدين يصلي في المسجد الفروض الخمس ، ويغض بصره ، ويتحرى الحلال في كل لقمة يأكلها ، وقد تقدم لي شاب واعترف أنه ليس ملتزماً كما يجب ، تقع منه فروض ، وكانت له علاقة بفتاة لمدة عام وأكثر ، وأخطأ معها ، ولكن لم يصل للزنا ، ولكنه تاب إلى الله ، وندم وبكى كثيراً ، وعزم على ألا يعود للخطأ مرة أخرى، وهو يريد الزواج ليلتزم ، فماذا أفعل ؟ هل أرفضه وأتمسك بحلمي وأنتظر إنساناً متديناً أم أقبل هذا الشاب وأعينه على العودة إلى الله ، ولكن أعود وأسأل نفسي هل فعلاً سيلتزم بعد الزواج أم لا؟ هل يستطيع أن يكون إنساناً جديداً أم لا؟ احترت ولا أعرف ماذا أفعل ؟ أفيدوني أفادكم الله، كما أن هذا الشاب يعمل مخرجاً في قناة إخبارية يشارك مع مجموعة من المخرجين في إخراج برنامج صباحي إخباري ويتضمن البرنامج فقرة تسمى نشرة فنية لا يقوم بإخراج فقرات النشرة الفنية ، ولكن هو يشارك في إخراج الحلقة ككل على الهواء بما فيها هذه النشرة الفنية ، فهل ماله حرام؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد: مادام أن هذا الخاطب قد تاب من زلته السابقة وأنت في مثل هذه السن ومصلحة العفة لمثلك مقدمة على مفسدة مشاركة الخاطب في بعض البرامج التلفزيونية التي قد تشتمل على بعض المحرمات ، لذا أرى بأنه يجوز لك قبول هذا الرجل ، وعليك بعد الزواج ووجود الألفة أن تستمري في مناصحته لترك هذا العمل.
حكم النكاح بدون ولي ولا شاهدين
س : إذا ثبت أن امرأة زوجت نفسها وبدون شاهدين ، ثم أرادت بعد ذلك توثيق العقد رسميا ، فهل يجدد العقد أم يفسخ؟
ج :إذا زوجت المرأة نفسها ، أي : دون ولي ، وبغير شاهدين ؛ فإن هذا النكاح باطل لم يقل بتصحيحه أحد من أهل العلم ؛ فإن من لم يشترط الولي اشترط الشاهدين ، ومن لم يشترط الشاهدين اشترط الولي .
إذا تقرر هذا : فإن هذا النكاح لا يسوغ توثيقه ؛ بل يجب فسخه ، وتجوز فيه إقامة دعوى الفسخ حسبة .
وأما إن كان على وجه صح عند بعض الصحابة أو التابعين أو الأئمة المتبوعين ؛ كالنكاح بولي دون شاهدين ، أو بشاهدين دون ولي ، وكان الزوجان يعتقدان صحته أو قلدا فيه إماماً متبوعاً فإنه يوثق ولا يجوز فسخه ، وإلا للزم من يرى البطلان فسخ أنكحة أكثر المسلمين ممن يقلدون المذهبين الحنفي أو المالكي .
حكم الأنكحة المختلف فيها
س : هل يراعي المفتي أو القاضي حال السائلة في بعض الأنكحة المختلف فيها ، فمثلا : لو كان السائد في بلدها المذهب الحنفي وحصل الزواج بدون ولي أو بدون شاهدين ، فما الحكم؟
ج :نعم ؛ يجب على كل من المفتي والقاضي أن يراعيا فيما يُعرض عليهما من مسائل أو عقود حال الزوجين وما يعتقدانه ويدينان الله به ؛ فإن كانا يعتقدان حرمته أفتى ببطلانه ، وإن كان العقد مما اختلف فيه الصحابة رضي الله عنهم وأخذ بأقوالهم أئمة متبوعون وكان الزوجان ممن لا نظر له ولا استدلال فلا يُقدم على إبطال مثل هذه الأنكحة .
النكاح بنية الطلاق
س : هل يجوز الزواج من امرأة بنية طلاقها وهي تعلم ذلك وغرضها الحصول على المال والمهر من دون اشتراط ؟
ج :إذا تم الزواج بشروطه وأركانه المعتبرة لم يؤثر في صحته أن يكون مربوطاً بمصلحة معينة ؛ كأن ينوي الطلاق إذا تم له أمر معين ، أو انتهت مهمة معينة . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/137): (.. النكاح صحيح في قول عامة أهل العلم , إلا الأوزاعي قال: هو نكاح متعة . والصحيح : أنه لا بأس به , ولا تضر نيته .. ) . وأما ما عليه كثير من الناس من السفر لهذا الغرض فلا أراه ؛ لأنه أشبه بالزنا .
ضوابط العدل بين الزوجات
س : فضيلة الشيخ سليمان الماجد .. حفظه الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا زوجة ولي خمسة أولاد، تزوج زوجي عدة مرات وطلق، ويشهد الله أني لم أطلب ذلك ولا مرة؛ لأنني أخاف الله، وقد تزوج مؤخراً وصرف كل ما عنده في هذه الزيجة، واستلف أيضاً مبالغ ليست بسيطة؛ لأنه دفع للزوجة الجديدة مهراً كبيراً ودفع لوالدتها ووالدها، وأقام لها حفلاً كبيراً جداً حسب طلبها، وأسكنها في المنطقة التي تريدها.
سؤالي يا شيخي: ما هو حقي أنا في كل هذا؟ حيث إنه أعطاها مهراً أكبر من مهري ، وقد تزوجني بكراً وهي ثيباً ، ولم يقم لي حفلاً كبيراً مثلها، ولم يعط والدي شيئاً ، (مع العلم وللحق أننا نحن لم نطلب ذلك ؛ لأنه ليس من عاداتنا) ، ولكني أشعر الآن بالظلم والقهر، وأرغب أن يساويني بها، ولكن أريد أن أعرف أولاً ما لي حق فيه أو لا، ومتى يبدأ العدل بين الزوجتين ، حتى في الوقت، وخصوصاً في الفترة ما بين الملكة (عقد النكاح) والدخول، حيث إنها تكون العروس لم تزل عند أهلها ولم تلزم بواجبات الزوجية بعد؟ وما هي الأمور التي تدخل في العدل بالتفصيل إذا تكرمتم؟ لنعرف نحن النساء ما لنا وما علينا، فأنا يشهد الله أنني لا أريد أكثر من حقي الشرعي الذي أكرمني به الله ويكفيني ويرضيني والحمد لله، رغم ما نمر به أنا وأبنائي من ضائقة مالية بسبب الديون والأقساط التي تراكمت على زوجي، مما اضطرنا إلى تقليص متطلباتنا؛ لأنه خفض المصروفات الشهرية المعتادة، وما كان ضروري أقوم بدفعه من عندي من دخلي الخاص البسيط لأولادي، وعلى العموم أنا لا أنوي المطالبة بحقوقي الآن حتى التي أعرفها ومتأكدة منها؛ لعلمي بظروفه ورأفة بحاله الآن، ولكني أحب أن أعرف حقوقي وأكون على بينة، ولا أشعر بالظلم، وأنا واثقة أن الله سبحانه وتعالى ما شرع شيئاً فيه ظلم لأحد أبداً، ولكن الخلق هم الذين يظلمون بسوء التطبيق لشرع الله.
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد .. العدل في الجملة من أجل العبادات وأوجب الطاعات ، والظلم من أقبح الذنوب ، ولهذا حرمه الله تعالى على نفسه ، والعدل بين الزوجات من أوجب الواجبات ؛ لأن المرأة في الغالب لا حيلة لها ولا اختيار تام بسبب ارتباط مصيرها بزوجها ، أو لأجل ولدها إن كان لها منه ولد ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "اتقوا الله في النساء ؛ فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله" رواه مسلم ، ومعنى (عوان): أسيرات . وحذر من عدم إقامة العدل بينهن فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن قال : "من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل" رواه النسائي من حديث أبي هريرة .
والقاعدة في العدل بين الزوجات : هو اعتبار ما دل عليه الكتاب والسنة مما يراد به العموم والتشريع ، وما لم يرد فيه نص فإن المعتبر في العدل بينهن : ضرورة العقل السليم الذي لا يعارض النقل ، وما يكون عشرة بالمعروف ، وما يعده الناس عدلاً ، وحين اختل فهم هذه القاعدة عند البعض أدخلوا في عشرة الزوج زوجاته ما ليس عدلاً ، وأخرجوا بسبب ذلك ما يجب عليه من العدل .
والقسم يبدأ بمجرد البناء بالأخرى ، ويقع البناء بها بأخذها من بيت والدها ولو دون وليمة نكاح.
ولا قسم ولا عدل في محبة القلب ؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ويقول : "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" . رواه أحمد وغيره .
ويجب على الزوج العدل في الوطء ما دامت المرأة لا تمانع منه ، وما عجز عنه لسبب لا يتمكن معه من القيام به فلا شيء عليه ، وإذا كان العلاج ينفع في ذلك وهو لا يضر به وجب عليه ذلك ؛ وهذا كله لأن الوطء حق للزوجين وعفاف لهما .
ويجب عليه المبيت ليلاً عند من لها النوبة ، وأما المكث في البيت فيعدل فيه ما لم تدع إلى غير ذلك حاجة له أو ضرورة لضرتها ، وعليه أن يقسم قضاء حاجاته خارج المنزل أو داخله بما يحقق العدل ؛ فلا يجعل قضاء هذه الحاجات في نوبة واحدة دون الأخرى ؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ؛ ما لم يقع بسبب ذلك في حرج ومشقة فيعــدل في المستطاع ، ويسقط عنه ما سوى ذلك للحرج .
وله الدخول على إحداهن في زمن الأخرى للحاجة ، ولو قبَّل أو ضم أثناء ذلك فلا حرج ؛ لأنه تبع لدخوله لحاجته ، وقد فعل ذلك صلى الله عليه وسلم ؛ فعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا امرأة امرأة , فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى يفضي إلى التي هو يومها فيبيت عندها . رواه أحمد وأبو داود .
وإذا سافر لحاجته وأراد أخذ إحداهن معه وجب عليه أن يقرع بينهن ، وإذا أقرع لم يجب عليه القضاء ، وإن كان لدى الأخرى ما يعوقها عن السفر كتعليم أولاد ؛ فلا يُقرع ويقضي للمقيمة .
وإذا سافر بإحداهن لحاجتها هي في أمر دين أو دنيا : وجب عليه أن يقضي للمقيمة .
وإذا طال السفر لم يجب عليه أن يقضي للمقيمة دفعة واحدة بل ينجمه بما يدفع الضرر عمن سافرت معه .
وليس له أن يجمع بينهن في سفر نزهة إلا برضاهن ؛ فإذا سافر لهذا الغرض مدة وجب عليه أن يعطي الأخرى مثلها ؛ ولو في عام قادم .
ويقسم للمريضة كالصحيحة .
ويجب عليه أن يعدل في النفقة أكلاً وشرباً وكسوة ، وأولى الأمور : أن تكون نقدية ؛ ليحصل التساوي ، وإن تعذر هذا لبخل في الزوجة أو تبذير اشترى لكل واحدة برغبتها مثل ما اشترى للأخرى في الثمن .
ولا يلزمه أن يجعل مسكن الضرات متساوياً في السعة والمرافق ، وإنما يكون هذا بحسب احتياج كل بيت ، أما نوع الأثاث وقيمته فيعدل فيه ما استطاع .
وليس له في العطية المطلقة أن يهب إحداهن دون الأخرى .
وكل أمر معين وقع للزوج فيه حرج إذا أراد العدل فالحرج مرفوع .
ولا عدل فيما يدفع من المهر ؛ لأنه يتفق عليه قبل وجوب القسم ، ولا يجب عليه أن يعطي أهلها مثل ما يعطي أهل الأخرى ؛ ما لم يقصد إغاظتها بذلك .
وعلى الزوجة في كل حال التذرع بالصبر ، وأن تحرص في الوصول إلى مقاصدها بالحسنى ، وبالتلميح لا التصريح ، وأن تحذر من التقصي في سعيها إلى حقوقها ، وأن تكون متسامحة ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً ؛ فإن هذا أدعى إلى محبته والقرب من قلبه ، وهذا كله لا يمنع من المطالبة بالحقوق ، وفي الإشارة ما يغني عن العبارة .
والله تعالى أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
الكفاءة في النسب بين غال وجاف
س : فضيلة الشيخ سليمان الماجد .. حفظه الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ما ترون هذه الأيام من كثرة الحديث عن زواج النسب ، وأنه من أحد أسباب فسخ العقد ويحق لأهل الزوجة أن يعترض على الزواج ؛ لعدم تكافؤ النسب ، وحكم القضاء بتفريقهم بحجة العادات والتقاليد. فما هو الحكم الشرعي لذلك؟ وجزاكم الله خيراً.
ج : الحمد لله وحده ، أما بعد .. فقد اتفق العلماء على اعتبار الكفاءة بين الزوجين في الدين ، وذلك في عدم جواز إنكاح المسلمة من الكافر ، واختلفوا فيما عدا لك ، ومنه اعتبار الكفاءة في النسب ، فذهب جماهيرهم من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى اعتباره ، واستدلوا لذلك بقول عمر رضي الله تعالى عنه : "لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء" .
وذهب مالك إلى عدم اعتبار الكفاءة في النسب ، وكان يقول : أهل الإسلام كلهم بعضهم لبعض أكفاء , لقول الله تعالى : "إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" . ولقوله صلى الله عليه وسلم : "يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي , ولا لعجمي على عربي , ولا لأحمر على أسود , ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت ؟" قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد من حديث أبي نضرة .
ولا أعلم دليلاً في الشريعة يجعل الكفاءة في النسب شرطاً في النكاح لا في أصل ابتدائه ولا في صحته واستدامته ، وأثر عمر رضي الله عنه آنف الذكر لا يثبت عنه ؛ بل إن الأشبه بقواعدها ونصوصها عدم اعتباره ؛ لأن بناء مثل هذه العلاقة في الإسلام ـ من حيث الأصل ـ لا يقف على عنصر أحد الزوجين ونسبه ، ولا مكانته الاجتماعية .
وكان اعتبار الكفاءة في النسب من بقايا عوائد العرب في الجاهلية ، والتي استمرت في الإسلام ، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي مالك الأشعري قول النبي صلى الله عليه وسلم : "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة" .
وهذا الإرث الفقهي الذي تركه لنا جماهير أهل العلم وفقهاء الإسلام باعتبار الكفاءة في النسب ليس مبناه عندهم أن الشريعة تعتبر التفرقة بين الناس بسبب العنصر والعرق والحال الاجتماعية ، وإنما لأن بعض الطبقية صارت أمراً مفروضاً يصعب تغييره برأي فقيه أو توصية مؤتمر ؛ حتى صارت أمراً حتمياً عند كل شعوب العالم ؛ فما من أمة إلا ولها اعتباراتها في الطبقية الاجتماعية تضيق حيناً وتتسع حيناً آخر ، وحتى من تزوجوا مخالفين بعض هذه الأوضاع الاجتماعية لديهم اعتبارات طبقية لو أراد أولادهم تجاوزها لم يقبلوا بهذا التجاوز ؛ فلا يرضون لهم بالزواج من أي أحد مهما كان جنسه ولونه . ولهذا بنى الفقهاء على ذلك أحكاماً تنظم هذا الواقع المفروض ، وتوازن بين المصالح والمفاسد .
وهذه بعض مفاسد تجاوز الأوضاع الاجتماعية :
أولاً : ظهور القطيعة بين الأقارب بسبب كسر هذه العادة الاجتماعية ، وتكامل المرء النفسي لا يكون بالعلاقة الزوجية فقط ؛ بل يحتاج إلى دوائر أوسع لإيجاد هذا التكامل .
ثانياً : أن في هذا نوعاً من التعسف في استعمال الحق ، ويظهر ذلك في تأثر أقارب الزوجين سلباً بالتصرف المنفرد الذي اُتخذ من قبلهما بما يؤثر على حظوظهم في الزواج ، وكذلك نظرة المجتمع إليهم .
كما أن أولاد الزوجين سيتأثرون بهذا القرار الذي اتخذه والدهما .
وكل هذا يُعتبر عند الناس تعسفاً في استعمال الحق ، وقلة مبالاة بشعور الآخرين اللذين هم شركاؤه في البناء الاجتماعي .
ثالثاً : اضطراب الحياة الزوجية بسبب التفاوت الاجتماعي بين الزوجين ؛ فعند ذهاب فورة العاطفة المصاحبة للرغبة في الزواج ، وتراجع المثالية والمجاملات في فترة الزواج الأولى سيرى الناس أن هذه النزعة ستبدأ بالظهور عند صاحب الحال الاجتماعية الأعلى ، وحتى لو لم يُظهرها فسيبدأ الطرف الآخر بتفسير كل تصرف على أساسها ؛ مما يكون وقوداً سريع الاشتعال عند كل خلاف مهما صغُر . ولا يمكن أن تنتزع المرء من محيطه الاجتماعي مهما بلغ في تماسكه وقوته .
ومن المعلوم أن من مقاصد الزواج في الإسلام جعل بيت الزوجية سكناً يفيض مودة ورحمة وطمأنينة ، وفي تجاوز هذا الأمر وضعٌ لبذرة الشقاق قبل انطلاق مشروع الحياة الزوجية .
ثم إن الإنتاج النافع في الدين والدنيا ، ودوران عجلة التنمية لا تكون إلا في بيئة الطمأنينة في الأسرة والمجتمع .
والتقارب بين حالي الزوجين يعتبره النفسيون مهماً فيما هو أقل من ذلك ؛ كالثقافة ومستوى الذكاء والعمر ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما حين تزوج ثيباً : "فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك" رواه الشيخان عنه . فكيف بهذه المسألة التي هي أكثر حساسية ، وأعظم إثارة .
والهوامش التي يتعايش فيها الناس وينتفع بعضهم من بعض واسعة سعة الأفق وامتداده ، وليس لأحد اختزالها في حال اجتماعية واحدة أو اثنتين ؛ كما أن البدائل المتاحة للزوجين ممتدة واسعة بنفس سعة حال التعايش والانتفاع .
وهذا لا يعني ترسيخ هذا الأمر ولا تأييده ، ولكنه واقع فرض نفسه ؛ فينبغي أن يكون علاجه بشيء من الصبر وطول النفس .
كما أن هذا لا يعني بحال احتقار أحد لنسبه أو عنصره ؛ فهذا من أعظم الذنوب وأكبر الآثام ، وهو الكبر الذي لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة منه ، وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : "الكبر بطر الحق وغمط الناس" رواه مسلم عن ابن مسعود ، وغمط الناس احتقارهم ، وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : "أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية" رواه الشيخان . ولا تزكو أمة يُحقَّر فيها أحد لمعان ترابية ، بل هي أبعد ما تكون عن انتصارها على نفسها فضلاً عن انتصارها على أعدائها . ولا فضل لأحد في تقرير هذا ؛ لأنه ضرورة الشريعة والعقل والفطرة .
ونؤكد أيضاً بأن هناك فرقاً بين احتقارٍ يقوم في القلب ، ويظهر على الجوارح وبين شخص يدفع مفسدة له ولغيره عن ارتكابها مندوحة وسعة .
وفيما يتعلق بفسخ القاضي للنكاح في حال عدم كفاءة النسب : فإن الأصل هو عدم فسخه ، ولكن القضايا تختلف من حال إلى حال ؛ فلا يمكن أن تُعطى حكماً واحداً .
هذا هو أوان الفراغ من الجواب ، وإنما أسهبت فيه لكثرة الجدل هذه الأيام حول هذا الموضوع ، وكون الناس فيه بين غال وجاف .
والله تعالى أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
خروج المخطوبة وخلوتها مع خطيبها
س : إنني امرأة متزوجة، وكنت أخرج مع زوجي قبل الزواج، وكان يمسك بيدي، فهل الزواج الذي تم يغفر ما قبله مع العلم بتوبتنا عما حدث؟ وما حكم الذي حدث قبل الزواج؟ ننتظر ردكم الكريم، وجزاكم الله خيراً.
ج : الحمد لله وحده، أما بعد.. لا يجوز للخطيبين أن يخلوا ببعضهما، ولا أن يخرج بها الخاطب، ولا أن يمسك بيدها، وذلك حتى يتم عقد النكاح. وعلى الزوجين التوبة من ذلك نسأل الله أن يغفر لنا ولهما.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
معنى النسب في حديث : "تنكح المرأة.."
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد .. فإنه قد ذكر في حديث ما يدعو لنكاحالمرأة أنها أربع : ( مالها وجمالها ونسبها ودينها ) فما المراد بالنسب ؟ علماًبأنني قد سمعت أنه ابن الحلال أو الحرام، وكذلك أنه ابن الشيوخ أو ما دونهم، أرجو أن تفيدني، وجزيت خيراً.
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن معنى الحديث ليس إقرار هذه الرغبات عند الناس، وإنما وصف للحال فقط، فالمعنى : أن الناس إذا أرادوا أن يتزوجوا قصدوا هذه الصفات، ولهذا جاء اختيار النبوة في آخر هذا الحديث : "فاظفر بذات الدين تربت يداك " أي : لا تجعل قصدك في المرأة هذه الأشياء كما هي مقاصد الناس، وإنما اجعلها في المتدينة مهما كان نسبها وجمالها ومالها.
والنسب يختلف باختلاف البلدان والشعوب، لكنه ليس مقصوداً للشريعة، والله أعلم.
تحدث الزوجين بما يثير شهوتهما
س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وجزاكم الله كل خير .. أختي العزيزة .. أنا متزوجة وسعيدة جداً جداً بزوجي ـ والحمد لله على هذه النعمة ـ وزوجي يحبني كثيراً، وأنا كذلك، وهو الآن في الوقت الحالي مسافر، لي فقط سؤال واحد: هو يحبني ويشتاق إلي كثيراً، أتكلم معه على التلفون ويطلب مني أن أفعل حركات، يعني : نبقى نتكلم حتى نصل إلى النشوة مع بعضنا، ولا أعرف إن كان هذا يجوز أو لا يجوز في الشرع ؟ يقول لي : إن هذا ليس حراماًَ؛ لأننيزوجك وأنا الذي أطلب منك هذا، فأرجو منك أن تساعديني على هذا السؤال الذي يحيرني إن كان حلالاً أم حراماً، وجزاكم الله كل الشكر والعافية للاستمرار في تعاطيكم معنا للرشدوالتقرب من الله سبحانه وتعالى أكثر فأكثر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج : الحمد لله وحده، أما بعد .. إذا كان هذا بين الزوجين فهو نوع من الاستمتاع كالضم والتقبيل والمفاخذة فأرجو أن لا حرج فيه، والله أعلم.
|