|
س : شيخنا الفاضل .. ما حكم رسائل الجوال التي تحث على كثرة الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والصدقة والصيام ، وغيرها من الأعمال الصالحة ( قبل طي صحائف هذا العام) مع إضافة (انشرها ولا تجعلها تقف عندك) ؟ بارك الله فيك .
ج : الحمد لله وحده .. أما بعد فلا يشرع تخصيص وقت لعمل تعبدي ؛ كنهاية العام ، دون دليل ، وصحائف عمل العبد ترفع في كل وقت ، وليس في نهاية العام ، ولو صح أنها ترفع نهاية العام لم تكن نهاية السنة الهجرية هي نهاية عام كل مسلم ، بل بدايتها ونهايتها هي يوم ميلاده ؛ فعليه فإن ما ذُكر لا يعد مشروعاً ، وليحرص المسلم على فعل الخير في كل وقت فيما ورد مطلقا بإطلاقه ، وما ورد مقيداً بتقييده . والله أعلم .
س : هل تجوز التهنئة بالعام الهجري الجديد ؟
ج : لا أرى ذلك مشروعاً ؛ فلا معنى معقول ولا شرعي يتعلق بالتهنئة ؛ كما أن في ذلك مضاهاة للأعياد الشرعية ، وتشبهاً بالنصارى في التهنئة بعيد رأس السنة ، وقد نهينا عن التشبه بالكفار ، والمكان والزمان في الشريعة ظرفان جامدان لا تعظيم لهما ، ويلزم من هذا مشروعية التهنئة بكل مناسبة ؛ كالإسراء والمعراج ، وبعيد ميلاد الشخص نفسه ، وقد رأيت بعض طلاب العلم ينقل قولاً للإمام أحمد في التهنئة بدخول رمضان أنه يرد على المهنئ ، ولا يبادئ بها ، ويرى أنه ينطبق على التهنئة بدخول السنة الهجرية الجديدة ، والظاهر أن هذه مسألة تختلف عن تلك . والله أعلم . |