|
س : ما هو ضابط المسائل الاجتهادية التي لا إنكار فيها ؟ جزيتم الجنة .
ج : للمسائل الاجتهادية اعتباران : اعتبار للمكلف نفسه ، وآخر للعلاقة مع مخالفيه فيها. أما باعتبار المكلف فهي : كل مسألة لم يكن فيها نص من الكتاب أو السنة ، و(النص : ما لا يحتمل إلا معنى واحداً) ، وأما بالاعتبار الآخر فهي : ما اختلف فيها الصحابة ، أو التابعون ، أو الأئمة الأربعة ؛ ولو وجد فيها ما نعتبره نصاً . ومن جهة العلاقة بالمخالف بأنه لو كانت قطعية بالاعتبارين فقد يُعذر فيها المخالف ؛ إذا نشأ في مكان جهل ، أو كان حديث عهد بإسلام ، كما قد يُنكر فيها ولو كانت اجتهادية بالاعتبارين ؛ إذا علمنا أن المخالف لنا فيها يعتقد ما نعتقده ، وإنما فعل المخالفة متعمداً . والإنكار الممنوع فيها هو أن يصل الأمر بالمنكِر إلى درجتي الإغلاظ باللسان ، أو التغيير باليد ، أو هجر المخالف ، أما النصيحة دون ذلك فهي مشروعة في الجملة في كل ما نعتقد أنه مخالف لما نراه ، بأي اعتبار ، ومن أي شخص ، وفي كل حال .
|