: الفتاوى : الجديد و المختارات
طباعة

  : الفتاوى : الجديد و المختارات  
استماع تحميل PDF
  قدح في التوكل  


س : شيخناالكريم .. في التوكل .. إذا فوض الأمربقلبه إلى بشر فيما يقدرعليه ذلك البشر فهل يقال : إنه شرك أصغر أم أنه شرك أكبر حسب ما قعدنا ؟ وعليه إذ قلنا : هو شرك أكبر فكيف يوجه قولنا : هذا قدح في التوكل ؟ 

ج : الحمد لله وحده .. أما بعد ؛ فإن المسلم إذا فوض الأمر إلى بشر فيما يقدر عليه البشر ، مع اعتقاده أن الله قد جعله سبباً لذلك ، وصار له من الطمأنينة إليه قدر لا يصرفه عن نسيان تدبير الله تعالى وتوفيقه فلا شيء في ذلك ، ولا يعد من الشرك الأصغر ، وإذا بلغ به الأمر إلى التفات قلبه إلى أثره ، وهو وجود نوع من النسيان لتدبير الله وإرادته فهذا هو الشرك الذي قد يكون أصغر أو أكبر بحسب درجة الالتفات والنسيان ، ولا يحتاج المسلم إلى أن يتعرف على الضابط الدقيق بينهما ؛ لأنه مأمور بالحذر والاستغفار منهما ، وإذا قلنا بأنه قدح في التوكل فلا يعني زوال التوكل بالكلية فقد يكون مجرد نقص . والله أعلم .



 


حقوق النشر والطبع © 1427هـ فضيلة الشيخ سليمان الماجد . جميع الحقوق محفوظه

Copyright © 2006 www.salmajed.com . All rights reserved

info@salmajed.com