: الفتاوى : الجديد و المختارات
طباعة

  : الفتاوى : الجديد و المختارات  
استماع تحميل PDF
  كيف أعرف أن الله يحبني؟  


س : سلام عليكم.. يا شيخ.. كيف أعرف أن الله عز وجل يحبني؟

ج : يجب أن نتساءل أولاً عن مدى مشروعية هذا السؤال، وهل يصح أن يتحرى المرء حصول محبة الله له.

فالجواب عن ذلك أن الذي كُلِّف به المسلم أن يسعى إلى تحصيل أسباب المحبة من طاعته والبعد عن معصيته، وأن يحرص على وسائلها من الصحبة الصالحة، وقراءة القرآن، والذكر الدائم، وإخلاص العمل له سبحانه، وغيرها من الأسباب التي شرعها الله تعالى لتحصيل محبته، وأما أن يتكلف المسلم أن يحقق من حصول محبته فهذا غير مشروع، ولو انتهى إلى أن يدعي أن الله أحبه لكان ذلك سبب للعجب وحبوط العمل. وقد قال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ)) [المؤمنون] وقد قالت عائشة في ذلك رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل ؟ قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك يسارعون في الخيرات».والله أعلم



 


حقوق النشر والطبع © 1427هـ فضيلة الشيخ سليمان الماجد . جميع الحقوق محفوظه

Copyright © 2006 www.salmajed.com . All rights reserved

info@salmajed.com