|
س : كيف نجمع في المعنى بين روايتي : "ظل العرش" و "ظل الصدقة" في حديث : "سبعة يظلهم الله في ظله ..." ؟
ج : الحمد لله وحده .. أما بعد فالحديث الأول أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة بلفظ : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" . والثاني أخرجه أحمد من حديث ابن عباس بلفظ : "كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس" وهو صحيح ، ولا تعارض بينهما ؛ فجميعهم في ظل ، ولكن المذكورين في الحديث الأول أوفر كرامة وحظاً من المذكور في الحديث الثاني ؛ لأنهم في ظل العرش ، وهذا إنما هو في ظل صدقته فقط ، ورغم ذكر الصدقة في الحديثين إلا إن الأول زاد في نفي أسباب الرياء ؛ لأنه أخفاها ؛ فكان أعظم حظاً وأوفر كرامة . والله أعلم .
|