|
س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سؤال يا شيخ حفظك الله ورعاك .. هناك آية في القرآن ، قال الله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) هل هذا معناه أن الله سبحانه وتعالى قد أجاز أن تنكح المرأة لقضاء الوطر ومن ثم يتم تطليقها؟
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الآية لا تدل على ما ذكرت؛ لأن زيدا رضي الله عنه تزوجها زواج رغبة ، لكن لما لم يرغبها ولم تصلح له – وهذا هو المراد بقضاء الوطر في الآية – طلقها ، كما أن كل متزوج إذا أراد تطليق زوجته لأي سبب فقد قضى وطره منها ، على أن بعض المفسرين قال : إن المراد بالوطر هنا هو الطلاق. وأما النكاح بنية الطلاق : فإذا تم الزواج بشروطه وأركانه المعتبرة لم يؤثر في صحته أن يكون مربوطاً بمصلحة معينة ؛ كأن ينوي الطلاق إذا تم له أمر معين ، أو انتهت مهمة معينة . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/137): (.. النكاح صحيح في قول عامة أهل العلم ، إلا الأوزاعي قال: هو نكاح متعة . والصحيح : أنه لا بأس به ، ولا تضر نيته .. ) . وأما ما عليه كثير من الناس من السفر لهذا الغرض فلا أراه ؛ لأنه أشبه بالزنا .
|