المفاضلة بين الدعاء للنفس أو طلبه من الغير
س: ما الأفضل: أن أدعو لنفسي أم أجعل غيري يدعو لي؛ لكونه مسافراً ودعوته مستجابة بإذن الله أو لكونه سيأخذ عمرة ويدعو عند الكعبة؟
ج: إذا كان طلب الدعاء من الناس على وجه القلة فلا حرج؛ لوروده على هذا الوجه، وإلا فلا تُشرع المداومة على طلب الدعاء منهم؛ ولو كان خيرا لداوم النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، ويقيد بعض العلماء ـ كابن تيمية ـ الجواز بأن ينوي السائل نفع المسؤول بعبادة الدعاء، وأن ينتفع بها السائل تبعا، قالوا هذا خروجا من مفسدة سؤال الناس والتفات القلب إلى نفعهم، وحملوا القليل الوارد عن بعض الصحابة كأبي الدرداء وغيره على هذا؛ فعليه فالأفضل أن تدعو لنفسك فهو أقرب إلى الإجابة؛ لأنك ـ لحاجتك أو ضرك ـ أصدق لجئاً إلى الله. والله أعلم.

