الرئيسة    الفتاوى   الرقائق و الأذكار و الأدعية   الذهاب إلى مكة لأجل دعاء الله تعالى لتحقيق أمر دنيوي


الذهاب إلى مكة لأجل دعاء الله تعالى لتحقيق أمر دنيوي

مصنف ضمن : الرقائق و الأذكار و الأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 5/8/1431

س: قرأت وسمعت قصصًا كثيرة عن أناس ذهبوا إلى مكة، ودعوا الله تعالى فاستجاب لهم، فهل هذا العمل مشروع؟ وهل يدخل في باب إرادة الإنسان بعمله الدنيا؟ فلو ذهب أحد منا للعمرة وفي قرارة نفسه الدعاء هناك لأجل أمر من أمور الدنيا، فهل له أجر العمرة أم لا؟

ج: الحمد لله أما بعد .. إذا ذهب المسلم إلى مكة لأداء نسك، ولأجل ما يتبعه من دعاء الله تعالى فهو مأجور وفي عبادة، ولو كان دعاؤه لأجل الحصول على أمر دنيوي، لعموم الأدلة الدالة على كون الدعاء عبادة؛ ولو في أمر من أمور الدنيا؛ قال تعالى: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"، وقال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان"، وفي الحديث الصحيح: "الدعاء هو العبادة" ، ولم يقيد ذلك أو يخصص بدعاء دون دعاء؛ فبقي الدعاء بتحقيق غرض من أغراض الدنيا على العموم والإطلاق . ولكن أنبه هنا أن لا يؤخر المرء دعاء الله حتى يذهب إلى مكان؛ فإن هذا لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابة ؛ ولكنه إذا دعا الله وقت حاجته ، ثم نوى أن يذهب إلى مكان عبادة مشروعة ؛ ليدعوه سبحانه في مواطن الإجابة في حج أو عمرة فلا بأس بذلك . والله أعلم .